الأسرة والمجتمع

خبير نفسي: المجتمع متدين ولكن ليس عنده دين

مزيد: غياب الرقابة وعدم التواصل بين الأسرة يخل بمنظومة القيم

استنكر الخبير النفسي، د. محمد مزيد، التنشئة الاجتماعية غير السليمة للأطفال، التي تكمن في أنه ألَّا يكون هناك رقابة للآباء على أولادهم.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، إن الأب لا يعرف ماذا يفعل ابنه طوال الوقت وليس متواصل معه، ويعطيه جميع الإمكانيات ويُوفِّر له كل شيء لكن لا يوجد رقابة عليه.

اختفاء قيم كثيرة داخل المجتمع

وأشار إلى أنه قد يعود ذلك إلى ضغوط الحياة أو اختفاء قيم كثيرة، مثل أن الأب أصبح لا يملك سلطة على أولاده أو زوجته ولا يوجد تواصل معهم ولا سيطرة وهيمنة عليهم، الأمر الذي ليس معناه التسلط، بل يجب أن يكون مرجعية للأب نفسه.

ولفت د. مزيد إلى أن دور الأب أصبح يتمثل في توفير فقط الطعام والملبس ولكن فعليًّا ليس موجودًا ومشغول بزيادة ثروته أو تجارته أو وظيفته.

وأوضح أنه قد حدث في المجتمع، خلل في منظومة القيم، ويوجد قيم أصيلة اختفت وحل محلها قيم جديدة، لم تكن موجودة من قبل.

التنشئة الاجتماعية غير السليمة

وأبدى استيائه من التنشئة الاجتماعية غير السليمة وضعف التواصل والرقابة للأب على الأبناء والبُعد عن الدين والقيم الدينية.

وذكر أن هناك فارق بين الدين والتدين، لأن الدين يحتوي على القيم والأخلاق والتدين ممارسة الشعائر فقط، وهناك نسبة من الناس متدينين لكن ينفذون الدين، وإذا أتيحت لهم فرصة لتنفيذ شيء خاطئ سيفعلونه.

واستطرد أن هناك قيم كثيرة اختفت مثل احترام أنفسنا أو الجيران أو خصوصيات الآخر وعدم التعدي على الآخرين، وذلك لأن المجتمع انقسم إلى قسمين فهناك من يفعل الخطأ ونصف آخر ينتظره من أجل تصويره.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى