المرصد

ختام فعاليات «نحو استراتيجية لإعادة بناء النظام العربي»

توصيات الندوة التي أقيمت ضمن أنشطة «مؤسسة رسالة السلام»

أختتمت أمس فعاليات الندوة التي استضافتها كلية دار العلوم بجامعة القاهرة ضمن أنشطة مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير» بعنوان «نحو استراتيجية لإعادة بناء النظام العربي».. وألقى الكاتب والمفكر محمد مصطفى كلمة الختام والتوصيات..

وإلى نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم «وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ» صدق الله العظيم ..

تغيير الأمم يكون بفكرة تلامس الواقع وتتعاطى معه .. الفكرة تكون كافية للتغيير ما دامت هي لدى الأدباء والمفكرين والحكماء، وتظل حبيسة في نفوس هؤلاء المنوط بهم التغيير حتى تلوح لهم بوادر فرصة فينطلقون من فورهم على نشرها، فتسري كما الهواء، وتنتشر في آفاق بعيدة لتُغير أهل زمانهم .. وما جمعكم اليوم إلا محاولة عساها أن تصل لمبتغاها الذي ينشده دعاة الإصلاح في عالمنا العربي .. ذلك أنه إذا ما أردنا لأمة النهوض فلا مناص إلا بقيام نخبة من المثقفين، يحملون رايات الفكر والتنوير والمعرفة، حين يكون هؤلاء هم طليعة أمة أرادت الخلاص بعدما أعيتها السبل، فينبعث من هؤلاء النخبة وأحسب جمعكم الكريم منهم، ينبعث الوعي والتبصرة وإدراك الغد، وكأنهم مشاعلُ نورٍ تبدد ركامًا من الظلام أرخى سدولَه علينا.

نعم تتغير الأمم ولو بفكرة في نداء جاد هو (التوحد على قاعدة المصير الواحد) حين يُطلق النداء في ميقاته المناسب فتتلقفه الشعوب بالتلبية ساعة إصرار منها على الخلاص والانعتاق، مهما تكن التحديات جسامًا،

= المثقفون يأتون لحل الأزمات بعد وقوعها، والعباقرة يسعون لمنعها قبل أن تبدأ.

من هنا وعبر قراءة التطورات العالمية وفي الإقليم حولنا وربطها وبما يلزم والتعاطي والتواصل معها، ومن خلالكم تكون التوصيات التي خرج بها مؤتمركم الواعد المعنو:

(نحو استراتيجية لإعادة بناء النظام العربي)

= (1)  إعداد مشروع أساسي جديد للعلاقات بين الدول العربية وأساليب الاتصال فيما بينها لتحقيق وحدة في الموقف السياسي وترسيخ مفهوم وحدة الأمة ومصيرها المشترك.

= (2) تحرير المواطن العربي من أغلال الخوف والقلق ليكون آمنا على حياته وعرضه ورزقه

وإتاحة وسائل التعبير عن رأيه  وتقديم الكفاءة على الولاء.

= (3) إعادة تنظيم قوانين ولوائح الجامعة العربية بما يمكنها من تحمل  مسؤولياتها تجاه التغيرات والتحديات المستجدة .

= (4) وضع آلية جديدة ذات أثر فعال لحل الخلافات الحدودية بين الدول العربية والتي تعتبر من أخطر أسباب النزاعات والتشاحن بين الأقطار العربية

= (5) الحرص على توحد القيادات العربية تجاه مواقف السياسة الخارجية وتغليب منطق الخطر سيطال الجميع وإن كانت بدايته باستهداف دولة.

= (6) العمل على تفعيل مبدأ الدفاع العربي المشترك إزاء العدوان الخارجي الذي يتعرض له أي قطر عربي.

= (7) الحفاظ علي مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية إلا أن يكون بدعوة من الحاكمين لها في إطار استغاثة أو مساعدة أو نجدة تحتاجها الدولة المعنية بذلك.

= (8) تشكيل تحالف أمني على أعلى مستوى لمكافحة الإرهاب وكسر شوكته.

= (9) أهمية العمل على دعم وتقوية الدولة الوطنية ومؤسساتها في مواجهة مشروع تمزيق الدول.

= (10) الحفاظ على ما تبقى لنا من الجيوش العربية.

= (11) الحاجة الماسة إلى استعادة  الوعي الجمعي للشعوب.

= (12) تنشيط دور التجارة البينية والاستثمار بين الأقطار العربية.

=(13) استعادة دور القوى الناعمة مثل الفن الثقافة باعتبارهما نداء تلتف حوله الشعوب.

= (14) تفعيل دور محكمة العدل العربية في إطار الجامعة العربية لفض كافة المنازعات التي تنشأ بين الأقطار العربية.

بارك الله جمعكم الكريم، وسدد على طريق الحق خطاكم.

والله ولي التوفيق

اظهر المزيد

خاص - التنوير

رسالة الإسلام رحمة وعدل وحرية وسلام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى