TV

خدعوك فقالوا: رجل دين وداعية إسلامي!

د. عبدالوارث عثمان: استغلال الفتاوى في المصالح الشخصية يضر الدين

ابتليت الأمة في الآونة الأخيرة بما يسمى بـ«باحث إسلامي أو داعية إسلامي»، لأنهم ادّعوا أشياء ليست لهم، مثل التجديد أو التغيير أو التطوير.

وهم بهذه المسميات أضرَّوا الإسلام كثيرًا، لأنهم لا سابق علم لهم ولم يدرسوا ما يؤهلهم لذلك، كما ذكر د. عبدالوارث عثمان.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، إنَّ ذلك الأمر دفعهم إلى التحريف والتبديل سواء علموا بذلك أو لم يعلموا، مثل قول إحدى الداعيات إلى الله كما تُسمي نفسها: «يصح للشاب أن يرى المرأة وهي في الحمام إذا كان ينتوي الزواج بها»، مشيرًا إلى أن هذا من باب العبث بأحكام الله تبارك وتعالى.

وأضاف: أو عندما يفتي أحدهم بأن لو أصدر رئيس الجمهورية قرارًا أن يتوضأ المسلم بمنديل مبلل ترشيدًا للمياه في ظل أزمة سد النهضة، وهذا من العبث أيضًا.

آراء شاذة لتضليل الأمَّة

وأشار «عثمان» إلى أن هؤلاء يبحثون عن الآراء الشاذة وينشروها للناس على أن هذا هو الإسلام رغم علمهم بشذوذها.

ولفت إلى أن الفقهاء قديمًا كانت علومهم تقوم على الافتراض على أن الفقيه من هؤلاء يفترض مسائل تخرج عن المألوف، كأن يمشي أحدهم في صحراء ولم يجد طعامًا ومعه زوجته فيصح له أن يأكلها، وهذا رأي موجود في التراث، ولكنه شاذ لم يعمل به أحد.

وتابع: فيأتي إنسان ويأخذ هذا الرأي الشاذ الذي لم يُعتمد أبدًا على مدى التاريخ، وهو نتاج فكر ضال لأفراد في العصور المختلفة، فيأتي بها ويقول انظروا هذا هو الفقه الإسلامي، وهي مؤامرة على الإسلام، واستغلال مساحة الحرية التي تميز بها الدين، في أنه جعل الدعوة إلى الله والحديث فيما يتعلق برسالة الإسلام دعوة عامة للأمَّة جميعًا.

مسمى «باحث إسلامي- رجال الدين» ليس من الإسلام

وأكد «عثمان» أنه ليس في الإسلام ما يُسمى رجال دين وأقوام أو رجال مُخصَّص لهم تفسير الشريعة وحدهم دون غيرهم كما في المسيحية أو اليهودية.

وأوضح أن هؤلاء استغلوا الميزة التي توجد في الإسلام وحده، فعبثوا بكل غالٍ ونفيس وبكل قاص ودان وكل شيء، وفعلوا ما لم تفعله أمة في دينها ولا في شريعتها، ومنها تطويع الآيات وتفسيرها كما يشاء الشخص ليصل بها إلى حكم شرعي معين يبرر بها ضلالة من الضلالات أو يرضي به إنسان أو يجامل فئة من الفئات أو يجامل نظام من الأنظمة واستغلال الدين في المصالح الشخصية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى