رؤى

المؤسسات تعوق «تصويب» الخطاب الديني

إن ما نحتاجه الآن هو إصلاح دينى، أو “خطاب دينى جديد” وليس مجرد الاكتفاء بالحديث عن «تجديد» الخطاب الدينى، الذى لا يتعدى طلاء جديدا لجدار قديم متهالك.

والتذرع بأن الإصلاح الدينى يخص المسيحية الغربية فقط وليس الإسلام أمر يدعو إلى السخرية، فبعض التصورات والمؤسسات الدينية الإسلامية باتت تلعب الدور المعوق نفسه الذى كان يلعبه الدين فى أوروبا، وهناك رؤى فقهية وتفسيرات وأحاديث منسوبة للرسول، عليه الصلاة والسلام، وتواريخ وسير من العهد الأول تحتاج إلى مراجعة شاملة، كذلك نحتاج إلى الإجابة على السؤال المهم حول ما إذا كان القرآن نصا أم خطابا.

فعلماء الدين فى بلاد المسلمين يقولون ليل نهار إنه لا  كهنوت فى الإسلام، لكنهم فى تصرفاتهم وتصوراتهم ودفاعهم عن مصالحهم الذاتية بدعوى أنها الدين يتحولون إلى كهنوت بشكل صارخ.

ولا مجال للحديث عن إصلاح دينى دون خمسة شروط أولها أن نقر بأن الإيمان مسألة فردية، لا دخل لأحد فيها سواء كان عالم دين أم غيره، وأن نعتبر العقل مكمل لمسار الوحى وليس خصيما له ولا نكتفى بمجرد التلفيق بين الأول والثاني، كما يفعل الوعاظ حاليا، وأن نلتفت إلى الجوانب الأخلاقية ونراها هى جوهر الدين وليست الطقوس، ونهتم بالإصلاح الاجتماعى وأن يكون الدين رافعة له وليس خصما منه، وأن نميز بشكل واضح لا لبس فيه بين الدين والسلطة السياسية التى يجب أن تكون مدنية، والسيادة فيها للناس، والتشريعات للمؤسسات التى يختارونها.

المصدر:
موقع «اليوم السابع»

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى