نور على نور

خديعة المستريح للناس في أسوان

أساس قضية توظيف الأموال عقائد لا تتفق مع القرآن الكريم ونشر روايات الشيطان

Latest posts by المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (see all)

أساس قضية توظيف الأموال يتطلب تصويب مفهوم الفائدة البنكية بعدما أقنع شيوخ الدين الشعب المصري بأن الفائدة البنكية حرام.. أقفلوا عليهم أبواب البنك ليستغل الشعب المصري مجموعة من النصابين الذين يستفيد منهم شيوخ الدين الذي خدعوهم بأن الفائدة ربا والربا حرمه الله في القرآن.

وكنت أتمنى أن يتم توعية الناس وحمايتهم من النصابين بأن فائدة البنوك ليست ربا على الإطلاق، وسبق المرحوم الشيخ الطنطاوي شيخ الأزهر السابق أن كتب بحثا مهماً عن توصيف الربا وأجاز الفائدة على الودائع واتفاقها مع المسموح بها في المعاملات الإسلامية، وأن تحديد الفائدة أصبحت ضرورة لاعتبارها من الأوعية الادخارية للمواطنين؛ حماية لأموالهم من استغلال النصابين ودعوة شيوخ الدين وغيرهم من السلفيين الذين لم يكفهم أنهم أحلّوا دماء المسلمين باعتبار بعضهم مرتدين ونشأت فرق لتصفية الأبرياء وسفك دمائهم ظلماً وعدواناً.

أساس قضية توظيف الأموال خداع الناس باسم الدين

والسؤال أين المثقفين وأين سياسة التوعية التي تعتبر مسؤولية الحكومة لحماية المواطنين من اللصوص والحرامية والمجرمين الذين خدعوا الشعب المصري باسم الدين بالبهتان وما أنزله الله للناس بسلطان؟ ألم يكفي مآسي المواطنين منذ الثمانينات؟

فأين التوعية؟ وأين الرقابة لمنع استغلال الدين وتحريض الناس بارتكاب الجرائم المالية وسرقة أموال الناس بالغش الذي حرمه الله في كتابه الكريم؟ ولماذا لا تتبنى الحكومة من خلال مؤسساتها الإعلامية والثقافية توعية المواطنين وتحذيرهم من النصابين، ونشر الكتب والأبحاث الدينية الصادقة لتعرية المجرمين باسم الأولياء مثل كتاب المرحوم الشيخ الطنطاوي، وعقد ندوات وحوارات لمناقشته لإيقاظ عقول المخدوعين من أبناء الشعب من الذين يستغلون الدين للمناصب والوجاهة وجمع المال وتوظيفه في غير ما أحل الله سبحانه في الذكر الحكيم؟!

شيوخ الدين يخدعون الناس

فمتى يتوقف العبث بعقول المواطنين باسم الدين؟ ومتى تم تكليف شيوخ الدين ينوبون عن الله سبحانه في استباحة اختصاص الخالق في محاسبة عباده يوم الدين؟ وكيف سوَّل لهم الشيطان خداع المسلمين وهم يعلمون حق العلم أن جزاء المجرمين والمخادعين عند الله الجحيم؟!

ولذلك أولئك المجرمون يقنعون الناس بعقائد لا تتفق مع القرآن الكريم ويسعون بكل أكاذيبهم بروايات الشيطان لتنافس القرآن، ويهجر الناس المرجع الوحيد للإسلام الذي يدعو للرحمة والعدل وتحريم غش الإنسان والتعامل مع الناس بالإحسان وبالأمانة، وتحريم استباحة حقوق الإنسان بكل الأشكال من خداع وإبعادهم عن طريق الحق؛ لنشر الكذب والبهتان ليهجر المسلمون كتاب الله -القرآن- حتى لا ينكشف زيف اللصوص ومن قدَّموا أنفسهم أولياء وأصحاب كرامات فصدقها الأميون.

كيف سطا مستريح أسوان على أموال الناس؟

وتراهم يسارعون في تقديم الأموال لهم، إضافة إلى الأنعام والخرفان، وكل مواطن منهم يسعى لإرضاء الولي النصَّاب لكي يحقق له السعادة ورضى الله بالغفران، ليحل الولي وكيلًا عن الله في الأرض ويخدع القطعان كما حدث من (المستريح) في أسوان، وكيف سطا على أموال الناس بكذبة لا يصدقها العقل
بأن السيدة /زينب جاءته في المنام وأمرته أن يأخذ الأموال من الناس لتوظيفها لهم ليعود عليهم بالمال الوفير وزيادة الأرباح، وفجأة خسر الناس أموالهم ولم يحسبوا لما سيحدث لهم من الخسران.

فأين الدعاة وأين المصلحين وأين الرقابة على المجرمين؟ فمتى تستيقظ العقول وترمي خلفها من أسموهم بالأولياء الذين لا ينفعون أنفسهم ولا يضرون؟ وإذا كان الرسول عليه السلام يعرف نفسه للناس في قول الله سبحانه مخاطبًا رسوله: «قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ» (الأعراف: 188)

أوهام ضيعت المسلمين

فكيف يؤمن المسلمون بأن السيدة زينب أو أي من أقارب الرسول أو أي من الصحابة لديهم القدرة الإعجازية في نفع الناس وتلبية دعائهم وتحقيق آمالهم؟، إذا كان الرسول عليه السلام لا يملك تلك القدرات التي اختص بها الله وحده ولم يمنحها أياً من عباده.

فليستيقظ المسلمون من الأوهام ولا يضيعوا أعمارهم في آمال لا يستطيع أن يحققها الإنسان، أو ينتظر شفاعة من رسول أو نبي لا يملك قدرة الرحمن.

فارجعوا أيها المسلمون يرحمكم الله إلى القرآن يعنيكم عن الناس ويحميكم من خداع شيوخ الدين وما ينشرونه من البهتان.

اللهم إني بلغت.. الله فاشهد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى