المرصد

خرافات مصدرها التراث

باحث: التمسك بالأفكار المتخلفة عائده التراجع المستمر

أصدر مركز «مؤمنون بلا حدود» للدراسات والأبحاث، بحثًا جديدًا بعنوان «الفيروسات الثقافية»، للباحث المتخصص في الإعلام الجديد والثقافة الرقمية، محمد سيد ريان، حيث ذكر خلاله الاعتماد على الخرافة والأسطورة التي سببها بقايا التراث.

وأوضح أن البحث في جذور الماضي يساعد في الوصول إلى معرفة بدايات التخلف الحضاري وأسباب التقدم الحضاري للآخرين وشروط النهضة العلمية والحضارية.

التمسك بالأفكار المتخلفة ليس له عائد سوى التراجع المستمر

ورأى أنه عند تأمل الواقع الحالي في العالم ومقارنته بين أوضاع الدول العربية المتدهورة ودول العالم التي تشهد تقدمًا ملحوظًا في احترام الإنسان قبل الازدهار العلمي والثورة المعرفية والتكنولوجية، في حين نظل نحن متمسكين بأفكار متخلفة ليس لها عائد إلا تراجع مستمر.

وأكد أن من هنا تظهر أهمية تطبيق سنن الحياة والواقع والحاجة البشرية في تطورها، لتلائم وتواكب مجريات الحياة المعاصرة والسريعة والجديدة.

ضرورة الابتعاد عن بذور التخلف

وشدد الباحث على أنه لا بد من التأكيد من حين لآخر أننا نحمل داخلنا بذور التخلف، التي تعود بنا إلى الوراء وكذلك بذور التقدم، لو قمنا بالتخلي عن المعتقدات والأفكار التي تعوق مسيرة الحضارة الإنسانية في بلاد العرب والمسلمين.

ومن وجهة نظره أنَّ الخرافة من الفيروسات الخبيثة أو التي تختبئ تحت ستار من العلم المزيف ولذلك تكمن خطورتها في أنها مغلفة بقشرة المعرفة المضللة، بينما تحتوي بداخلها على كل نقيض للمعرفة الحقيقية والثقافة السليمة.

وتطرَّق المؤلف خلال البحث إلى الجهل، مشيرًا إلى أنه من أخطر الفيروسات الثقافية ومشكلته الأساسية تأتِ من أنه نقيض العلم وعدو الحضارة وعقبة التنمية وقاتل الفكر والصخرة التي تتحطَّم عليها آمال كثيرة لتغيير الواقع.

ولفت إلى أن للجهل أنواع وأبرزها الجهل الديني، والذي يؤدي إلى نكسات متتالية في المجتمع والثقافة ومن ثم إلى التخلّف عن الحضارة.

الفيروسات الثقافية والصراعات

وأوضح الباحثفي دراسته أنه بالنظر في الواقع المعيش للبحث عن أسباب ما وصلنا إليه من صراعات سياسية وفكرية بين أفراد الوطن الواحد، فلن نجد سببًا رئيسًا سوى التعصب بمختلف أشكاله.

وشدد على أن السلبية في الفكر لا تقل عن السلبية في العمل، حيث رفض إعمال العقل في أي موضوع واللجوء إلى الأفكار الجاهزة والتقنيات السهلة، دون تدخل فكري من الشخص لإصلاح أي خلل أو مشكلة. وأكد أن السلبية لا تنتج ثقافة ولا فكرًا ولكن مجرد نماذج آلية في مجتمع خامل كسول.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى