المرصد

خطاب ديني أم دعوة للكراهية؟

أمين «رسالة السلام» يحذر من خطورة أقوال السلف في معاداة الآخر

ساهم الخطاب الديني من مرويات وفقه وتفسير في حالة من العداء والكراهية بين المذاهب الدينية بعضها البعض من جهة، وبين الخطاب الديني والآخر من غير المسلمين من جهة أخرى.

جاء ذلك في كلمة للكاتب والإعلامي أسامة إبراهيم أمين مؤسسة رسالة السلام للأبحاث والتنوير، التي ألقاها في الندوة التي أقامتها المؤسسة بالتعاون مع جامعة اسكندرية بمشاركة كوكبة من أساتذة الجامعات والمفكرين والإعلاميين.

معاداة الآخر في كتب التراث

حذر «إبراهيم» في مستهل كلمته من خطورة ما تذخر به كتب التراث من أحاديث منسوبة للرسول صلى الله عليه وسلم وما تلاها من مؤلفات بشرية يعتمد عليها الخطاب الديني في معاداة الآخر ونشر الكراهية والتشجيع على الأعمال الارهابية.

أضاف أمين «رسالة السلام» أن الخطاب الديني بما يحمل من روايات منسوبة زورًا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أدى إلى إفراز الجماعات الإرهابية أمثال الإخوان وداعش والجهاد وغيرها.

مؤكدًا على أن هذه الجماعات عانى منها العالم من المسلمين ومن غيرهم واصبحت تصدر صورة مشوهة للإسلام تختلف تماما عن المقاصد الشرعية لهذا الدين المتمثلة في الخطاب الإلهي «القرآن الكريم».

وأشار إلى أن ممارسات هذه الجماعات من قتل وتخريب وظلم واعتداء على الآخر خلقت دينًا جديدًا أدى إلى معاناة المسلمين أنفسهم.

دعوة إلى تصحيح صورة الإسلام المغلوطة

وطالب «إبراهيم» دعاة التنوير من مفكرين وإعلاميين وكتاب إلى التكاتف وتوحيد الجهود الرامية إلى التنبيه على خطورة هذا الفكر البشري الذي يعطي صورة مغلوطة عن الإسلام،

مشيرًا إلى جهود المفكر العربي علي الشرفاء الحمادي كمثال مشرف في التفريق بين الخطاب الديني الذي يحض على العنف والكراهية ومعاداة الخير، في مقابل الخطاب الإلهي الذي يدعو إلى الرحمة والعدل والحرية والسلام.

فمن خلال المؤلفات المطبوعة والنشر الإلكتروني، يحاول المفكر «علي الشرفاء» أن ينبه على ما يحتويه الخطاب الديني من أفكار متطرفة تدعو إلى الإرهاب وتشوه صورة الإسلام الذي يدعو للرحمة والعدل والحرية والسلام.

يُذكر أن ندوة «لماذا تخلفنا وتقدم الآخر؟» عقدتها مؤسسة رسالة السلام للأبحاث والتنوير بالتعاون مع جامعة اسكندرية ضمن أنشطتها التوعوية والتنويرية بالتعاون مع الجامعات المصرية ووزارة الثقافة وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى