المرصد

دارسة حديثة: 950 ألف حساب على تويتر يدعم الإرهاب

6200 موقع إلكتروني تحاول إثارة الفزع والرعب بين المواطنين والترويج لأفكار متطرفة

ليس خافيًا على أحد أنه يتم استخدام بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لأهداف سياسية واقتصادية وأمنية لضرب استقرار الدول من خلال جيوش ولجان إلكترونية تدعمها دول ومنظمات إرهابية بميزانيات ضخمة.

من خلال دراسة حديثة للمستشار الإعلامي د. معتز صلاح الدين رئيس شبكة إعلام المرأة العربية ومستشار المركز الديمقراطى لدراسات الشرق الأوسط بنورث كارولينا ذكر أن هناك 950 ألف حساب يدعم الإرهاب على تويتر.

تويتر تحذف الحسابات الإرهابية

ورغم أن إدارة تويتر حذفت 600 ألف حساب إرهابي عام 2017 إلا أن نسبة كبيرة من هذه الحسابات التي تدعم أو تتعاطف مع الإرهاب تعود مرة أخرى بأسماء مختلفة وهناك عشرات الآلاف من الصفحات التي تدعم الإرهاب في الفيس بوك.

وتشير الدراسة إلى أنه يوجد 6200 موقع إلكتروني إرهابي على مستوى العالم منهم 800 موقعًا إرهابيًا في الدول العربية وتستخدم هذه المواقع كافة وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج المباشر وغير المباشر لأهدافها بل وفي بث فيديوهات تحاول إثارة الفزع والرعب بين المواطنين في البلاد التي يستهدفها الإرهاب الأسود .

وأشارت الدراسة إلي أنه بنظرة إلى تلك الاحصائيات نتأكد من مدى الانتشار والتأثير لوسائل الإعلام ولشبكات التواصل وتدخلها في صميم الدول والمجتمعات.

واستخدام البعض لها من دول ومنظمات لمحاولة ضرب استقرار الدول ومحاولة على سبيل المثال لا الحصر زعزعة ثقة المواطنين في أجهزة الدولة والترويج للإرهاب بشكل مباشر أو غير مباشر ونشر الإحباط واليأس ومحاولة هدم الوحدة الوطنية.

الأفكار المتطرفة تشكل وعي الشباب بشكل خاطئ

وتشكيل وعي الشباب بشكل خاطئ مما ينشر الأفكار المتطرفة والفكر الإرهابي كما يحدث الآن في بعض البلدان العربية وأحيانًا تستخدم في نشر شائعات لا أساس لها من الصحه تؤدي إلى الإضرار بالاقتصاد وأحيانًا الأمن وأحيانا النسيج الاجتماعي..

كما لفتت الدراسة إلى الإيجابيات لوسائل الإعلام و لمواقع التواصل الاجتماعي حيث يتم الاستفادة من وسائل الإعلام في الرد على الأكاذيب ونشر الحقائق وزيادة وعي المواطنين ونشر الثقافة والتنوير.

وشددت الدراسة على أن وجود مواقع التواصل الاجتماعي يجعل هناك مسئولية كبيرة على الجميع وخاصة في شأن أهمية التحقق من المعلومات ومن مصدرها.

وأن الحرية ليست مطلقه ولابد أن تكون حرية مسؤولة كما أن أهمية سرعة الرد من المسؤولين عند انتشار أي خبر خاطئ قبل أن ينتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويصعب السيطرة على تأثيراته .

وتابعت الدراسة: لقد استفاد الإرهابيون من شبكة الإنترنت عمومًا ووسائل التواصل الاجتماعي خاصة وأكرر القول أن هناك 6200 موقع إرهابي على مستوى العالم منهم 800 موقعًا في العالم العربي كما أن هناك 950 ألف حساب إرهابي على تويتر.

ورغم قيام تويتر بحذف 600 ألف حساب إرهابي عام 2017 إلا أن أغلب هذه الحسابات سرعان ما تعود بمسميات مختلفة كما أن هناك حوالي 175 ألف صفحة تروج للإرهاب على الفيس بوك.

تجنيد الشباب من خلال شبكة الإنترنت

ويعتمد الإرهابيون المجرمون على شبكة الإنترنت في بث بيانات إعلامية وجمع المعلومات وتجنيد الشباب والحصول على تمويل و بطرق ملتوية والاتصال والتنسيق وإصدار التعليمات لأتباعهم والتخطيط لأعمالهم الإجرامية.

و اقترحت الدراسة أن يكون هناك تحرك منظم ومستمر لمجموعة من الإعلاميين والمفكرين والشخصيات العامة والفنانين والرياضيين وأساتذة الجامعات العرب وغيرهم على ثلاثة محاور.

وأقترح أن يكون التحرك على ثلاثة محاور لمواجهة سلبيات بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي:

المحور الأول: التحرك من خلال وسائل الإعلام وخاصة الفضائيات من منطلق رؤية جديدة لا تعتمد على مجرد رد الفعل عند وقوع الأحداث، بل من خلال حوارات شاملة مستمرة يشترك فيها خبراء ومتخصصون.

اقترحت الدراسة أن تكون هناك أعمال درامية تتضمن بعض أحداثها دعوات غير مباشرة ضد الإرهاب وكذلك إنتاج أفلام تسجيلية عن أسر الشهداء وتتضمن تعليقات للأم والأبناء بشكل احترافي بحيث تذاع بشكل مستمر خاصة في القنوات الرياضية والعامة.

المحور الثاني: التحرك من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ومن أهم الأمور أن يكون هناك رد فوري ومستمر على كل الشائعات والأكاذيب التي لا ترتبط فقط بالجرائم الإرهابية أو الفكر الإرهابي، بل كل ما يتعلق بالأسباب التي تؤدي إلى الإرهاب من ترويج أكاذيب من خلال كتائب الإخوان الإلكترونية.

المتابعة الفورية لما ينشر والرد على الأكاذيب

ولذلك أقترح أن يكون هناك فريقين الأول للمتابعة الفورية لما ينشر والثاني لسرعة التواصل مع الجهات المختصة للرد إعلاميًا وفورًا على الأكاذيب التي عندما لا يتم الرد عليها يتداولها الناس كأنها حقيقة مؤكدة ولذلك لابد من وجود مثل هذه الآلية.

المحور الثالث: الاتصال المباشر وهو ما يزال له تأثير كبير خاصة خارج العاصمة واقترح أن تكون أجنده شهرية لفعاليات مستمرة مثل ندوات ولقاءات وتتخللها مسابقات للشباب. يشارك في هذه الفعاليات إعلاميين وخبراء أمنيين وشخصيات عامة وفنانين ورياضيين.

واقترحت الدراسة ان تكون هذه الفعاليات في مراكز الشباب – الأندية – قصور الثقافة – المدارس – الجامعات لزيادة الوعي والتنوير والرد على كل الأكاذيب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى