أخطاء شائعة

دراسة: الإعلام الغربي يُروِّج للإسلاموفوبيا

أستاذة بجامعة المسيلة: الصحف الأوروبية تستغل حرية الرأي لتعزيز العداء للمسلمين

وسائل الإعلام الغربية لعبت دورًا بارزًا في انتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا وتعزيز الدعاية المعادية للإسلام وتنامي مشاعر الخوف والعداء للدين والمسلمين.

السبب في ذلك هو التنامي المضطرد للمصطلح في الخطاب الإعلامي، كما ذكرت د. نفيسة زريق أستاذة بجامعة المسيلة في الجزائر.

تعمد وسائل الإعلام الغربية الإساءة للإسلام

في دراستها «الخطاب الإعلامي الغربي وتنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا»، حصرت بعض أشهر الجرائد الغربية التي استخدمت المصطلح بكثافة، ففي جريدة تايمز البريطانية قد ارتفع من 12 مرة في 2001 إلى 92 مرة في 2006 وفي نيويورك تايمز الأمريكية من مرتين في 2001 إلى 5 مرات في 2006.

هو دليل واضح على الدور الذي تلعبه الجماعة الإعلامية في تحريك صناعة الصورة في إطار من الافتعال، الذي قد يحمل بعض الحقيقة إلَّا أن التضخيم من شأنه أن يلعب دورًا مهمًا في مد الصورة في كامل خريطتها.

وأجمع الكثير من المحللين على الدور البارز الذي لعبه الإعلام الغربي في أوروبا وأمريكا في تشكيل صورة الإسلام والمسلمين وتصويره في صورة الخطر القادم الذي يتعين مواجهته.

وذكرت أنه ما يعكس بوضوح الدور المنحاز لوسائل الإعلام ضد الإسلام، الذي صعد أكثر في حملاته العدائية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، حيث تفننت وسائل الإعلام الغربي في وصف الدين الإسلامي بالإرهاب والإقصاء والتعصب والعداء للحرية والديمقراطية والتقدم والتطور العلمي وكل ما هو غربي.

كما يلعب التضخيم الإعلامي لحوادث أو تهديدات العنف الموجهة للغربيين، من خلال عرض مقابلات لأفراد وجماعات صغيرة في الدول العربية وهم يهددون الغرب ومصالحه بالتركيز على أحداث معينة مثل اختطاف الرهائن أو تفجير طائرة، دون أدنى تمييز بين التطرف والاعتدال، دورًا مهما في تعزيز فكرة الخوف من الإسلام ومن ثمَّ زيادة عدائية الغرب لكل ما يمت له بصلة.

إهانة الإسلام ورموزه

وهذا العداء للإسلام ورموزه، بلغ ذروته عندما بادر البعض في الدول الغربية لنشر صور مسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأعادت نشرها في الصحف والمجلات، التي أثارت موجة سخط واستنفار لدى المسلمين داخل وخارج تلك الدول الغربية لتقديم الاعتذار.

وتكون بذلك وسائل الإعلام الغربية، قد لعبت دورًا مزدوجًا في تكريس الخوف من الإسلام والمسلمين من جهة وتكريس العداء ضد كل ما يرمز لهذا الدين من جهة أخرى.

وهو عداء يجد شرعيته في استقلالية القضاء وتعلقه بمبدأ أساسي تتغنى به الديمقراطيات الغربية ألا وهو حرية الرأي والتعبير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى