الأسرة والمجتمع

دراسة: التفكك الأسري يدفع البعض إلى الانتحار

باحثة تدعو إلى توعية الأسرة اجتماعيًّا وصحيًّا وثقافيًّا

أظهرت دراسة أن التفكك الأسري يمثل أحد العوامل التي تدفع البعض إلى محاولة الانتحار، حيث إن عوامل التفكك وأسبابه، تتمثل بالطلاق، ووفاة أحد الوالدين أو كليهما أو إصابتهما بمرض أو إعاقة وبكثرة المشاكل داخل الأسرة.

هذا ما توصلت إليه دراسة أصدرها قسم علم الاجتماع بجامعة بنغازي، للباحثة أسماء علي محمد الأطيوش، عن العوامل الاجتماعية وعلاقتها بظاهرة الانتحار.

فقدان الألفة الزوجية والتفكك الأسري يسبب الانتحار

وأوضحت الدراسة أن أكثر الدوافع في محاولات الانتحار المدروسة كانت العوامل الاجتماعية، ولا سيما فقدان الألفة الزوجية والاضطرابات المنزلية وكانت الأسباب النفسية لها إسهامات أساسية.

وطالبت بإحياء مراكز التوعية الاجتماعية ودعمها وتفعيلها لكي تتمكن من تحقيق أهدافها المتمثلة في توعية الأسرة الاجتماعيًّا وصحيًّا وثقافيًّا.

وكذلك تكثيف برامج التوعية المختلفة في وسائل الإعلام المتعددة بالتركيز على أساليب التربية والتنشئة الاجتماعية السليمة للنشء وكيفية التعامل معهم، وفقًا لحاجاتهم ومتطلبات نموهم النفسي والاجتماعي في كل مراحل العمر، ونشر الوعي بالآثار السلبية للتربية والتنشئة الاجتماعية غير السليمة على نمو الطفل عقليًّا واجتماعيًّا ونفسيًّا، في جميع مراحل نموها وعلاقة ذلك باحتمال انتحاره.

عوامل التفكك الأسري

ومن ناحية أخرى تحدث المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، عن جذور وأسباب التفكك الأسري، قائلًا إنه لو تم الالتزام بالمفهوم العاقل والحكيم لأحكام المولى عز وجل في تشريعه التي بيّنها القرآن الكريم لانخفضت نسبة الطلاق كثيرًا جدًّا عما هي عليه الآن ولما رأينا ما نراه من مآسٍ اجتماعية ناتجة عن ذلك من تفكك للأسرة وضياع الأبناء وآثار التحولات النفسية التي قد تتسبب في الإضرار بأنفسهم أو الإضرار بغيرهم، ولا أستبعد أن كثيرًا ممن التحقوا بالمنظمات الإرهابية يعانون أمراضًا نفسية تسبب فيها الزوجان ولم يراعِ كل منهما حقوق أبنائهما.

وأضاف في مقال له، أن الخلل الذي تعيشه المجتمعات الإسلامية ناتج عن ابتعاد الموروث الفقهي عن دلالات كتاب الله فأحكام فصل الزوجين عن بعضهما دون مبرر حقيقي أو أسباب قاهره أدت إلى أن (يتلفظ بالطلاق) يتم به تفكيك الأسرة واستعمال الرجل لسلاح الطلاق كوسيلة للضغط على المرأة وإذلالها وما يترتب على ذلك من مشاكل اجتماعية وأخلاقية لا تتفق مع شريعة الله السامية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى