أخطاء شائعة

دراسة: الخرافات والفتاوى جعلت المسلمين أضحوكة للأمم

أستاذ بجامعة أمستردام: التفسير الخاطئ للقرآن يسبب فوضى دينية واجتماعية

الخرافات والأفكار الشاذة والمتطرفة، التي تملأ العديد من الكتب المترجمة باللغات الأجنبية والمنتشرة في أنحاء العالم، جعلت المسلمين أضحوكة للأمم.

ذلك ما أثاره د. مرزوق أولاد عبدالله، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة أمستردام الحرَّة، في دراسة له بعنوان «تأثير الفتوى في استقرار المجتمعات».

فالفتاوى الشاذة أدت إلى اتهام الإسلام ظلمًا بسبب هذا الفكر المعوج، بأنه دين الجهل والتخلف عن ركب الحياة المعاصرة.

أخطر المراحل في تاريخ الإسلام

وذكر أن الإسلام يمر اليوم بمرحلة من أخطر وأصعب مراحل تاريخه الطويل، وما لم ينتبه المسلمون قادة وشعوبًا وعلماء وأهل العلم والفكر إلى حقيقة هذا الخطر الذي يحدق بالأمة، سواء داخل العالم العربي وعند الأقليات المسلمة في الغرب، فإن هذا الخطر سيتضاعف مما سيتسبب في فوضى دينية واجتماعية عارمة.

وتمثلت الأسباب في ذلك إلى: فوضى الفتاوى الخاطئة والمنحرفة والمتطرفة التي تحرف دين الإسلام، وتجعل الجهلة والعوام يطبقونه بطريقة بعيدة عن كل ما يعرف عنه من العقل والمنطق والاتزان والتسامح والتعايش.

وكذلك التفسير الخاطئ والمنحرف لآيات القرآن الكريم، وتحميل الآيات غير ما تحتمل خدمة لأفكار أهل التنطع والتطرف المضللة والخاطئة، علاوة على حرص البعض على التكفير وسفك دماء كل من يعارضهم في كل فتوى.

الخرافات والأفكار الشاذة سبب القتال بين المسلمين

مما يؤدي في أغلب الأحيان إلى القتال بين فئات المسلمين، وإلى زرع الفتن الداخلية باسم الدين، فلا تخلو فتوى من فتاويهم من تهمة التكفير للمقصر والرافض لأفكارهم، ثم يقولون: ويحق على المسلمين استباحة دمه وقتله.

ولم ينسَ الدعاوى التي أصبحت منتشرة، والتي تدعو إلى التطرف في كل أمور الدين والعبادة بحجة اتقاء المفاسد ودرء الشبهات، وهو أسلوب ضد الإسلام ورسالته الوسطية.

وكذلك الميل إلى العنف والقطيعة وسوء المعاملة في كل علاقات المسلمين فيما بينهم كعلاقات الطوائف الإسلامية، وعلاقات المسلمين بغير المسلمين بحيث أصبح العالم يتصوَّر أن الإسلام دين العنف والتطرف والإرهاب والدم والكراهية.

وأوضح أن الكثير من أصحاب هذه الفتاوى الشاذة والخاطئة جهلة لم يتعد علم الواحد منهم مرحلة الكتاب، ويطبقون أفكارهم الخاطئة في كل مرافق وشتى مناحي الحياة.

وقال إن المسلمين وخاصة الشباب منهم هم عدة المستقبل ونهضة الأمة وقواعد بنيانها وقوتها ودعامتها، وهم ذخيرة الإسلام لأمل جديد وفكر جديد، ولكن للأسف الشديد فإن شبابنا أو البعض منهم وفي سن مبكرة يقعون فريسة هذه الفتاوى الضالة والمضلة والجاهلة والمنحرفة -لأنها ببساطة شديدة غير مبنية على قواعد كلية وطرق استنباط شرعية- تتبناها وتروج لها جماعات التطرف والتنطع والإرهاب.

انتشار الجماعات الضالة دون سند

ورأى أنه منذ ستينيات القرن الماضي والجميع يسمع كل يوم عن جماعة جديدة تدور كلها حول هذه الفتاوى والأفكار الخاطئة والبدائية والمنحرفة.

فنسمع عن جماعات التطرف في مصر وفي غيرها من الدول العربية وعدد لا حصر له من الجماعات المجهولة وجميعهم يتهم بعضهم البعض بالتكفير والتفسيق والتبديع، كما يكفرون المحكومين والحكام والشرطة والجيش مما يعني حتمية الثورة عليهم، وتغيير الواقع ولو بالقوة.

كما تحرم هذه الجماعات المتطرفة الديمقراطية وتجيز قتل الأبرياء عن طريق استخدام عبوات ناسفة باسم الدين وتحليلهم ما حرم الله من الإقدام على هذه الأمور المشار إليها سابقًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى