الأسرة والمجتمع

دراسة تؤكد دور المكتبة المدرسية في نشر الوعي

الإسلام دين العلم والمعرفة كما جاء في أول آية من القرآن

أكدت دراسة أهمية دور المكتبة المدرسية في بناء العقل ونشر الوعي وتشجيع القراءة، مشيرة إلى ضرورة مساعدة الطالب على أن يصبح قارئًا خبيرًا مرتبطًا بالكتاب ومصادر المعرفة طيلة حياته، وهو أمر لا يُعد يسيرًا.

وتضمنت الدراسة التي جاءت بعنوان «الدور التربوي للمكتبات المدرسية.. بناء العقل ونشر الوعي»، للكاتب والباحث رسمي عجلان، أن معظم الدول المتقدمة الآن تعمل بجد وثبات على تحقيق هذا الهدف النبيل لِما للقراءة من أهمية عظمى في التأثير على التكوين النفسي والعقلي والعاطفي للمتعلمين، سواء كان ذلك في حياتهم المدرسية أو الشخصية، في حاضرهم أو مستقبلهم.

نظام تعليمي خصب مفتوح على المعرفة

وذكرت الدراسة  أنه حين يكون الطفل محاطًا بكل أنواع الكتب الجيدة التي يستطيع الوصول إليها بسهولة ويسر متجاوزًا الروتين اليومي لعمليات التعليم والتعلم في قاعة الدرس، يكون هو نفسه شريكًا في التعلم في نظام تعليمي خصب مفتوح على المعرفة بكل أطيافها، ويصبح مع الوقت قادرًا على توجيه نفسه ذاتيًّا، ومستقلًا في تفكيره ورؤاه ومواقفه في الحياة.

ونوَّه بأنه تتمثل أهمية المكتبة المدرسية في كونها وسيلة من أهم الوسائل التي يستعين بها النظام التعليمي في التغلب على كثير من المشكلات التعليمية التي تنتج عن المتغيرات التي طرأت على الصعيدين الدولي والمحلي، مثل التطور التكنولوجي والاكتشافات العلمية وتطور وسائل الاتصال التي يسّرت نقل المعرفة والثقافة والمعلومات بين الأمم والشعوب.

وقال إن الإسلام دين العلم، حيث قال تعالى: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ» (العلق: 1- 5)

دور المكتبة المدرسية في المساعدة على تفوق الطلاب

وأشار الباحث إلى أنه قد أثبتت الدراسات أنّ الطلاب الذين ينخرطون في برامج قرائية حرّة غير مقيدة بالمنهج يتفوقون على نظرائهم في الحصيلة اللغوية، ويتميزون في كتاباتهم ولغتهم الشفوية، ويميلون إلى الهدوء والثقة بالنفس أثناء المناقشات، ويظهرون نضجًا أعلى من عمرهم في تفهّم وجهات النظر المغايرة ويتقبلون الرأي الآخر، ويحققون نجاحًا ملحوظًا في حياتهم المدرسية والاجتماعية. ولفت إلى أن المكتبة المدرسية تمثل أهم مصدر من مصادر مساعدة المتعلمين على أن يصبحوا قراء مدى الحياة.

وأوضح أن هذا التأثير الكبير للمكتبة المدرسية لا يتحقق إلا بشروط أساسية لا يمكن التغاضي عنها بأي حال من الأحوال، فقيمة المكتبة المدرسية في أي نظام تعليمي تعتمد اعتمادًا كليًّا على القناعات والتصورات القارّة في أذهان المعلمين ومدراء المدارس عن التعليم والتعلم.

وأكد أن المكتبات المدرسية تزدهر فقط في المدارس التي تعتمد أساليب تعليم وتعلم تقدَر المكتبة وتراها ضرورية وحاسمة في حياة كل أفراد المجتمع المدرسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى