المرصد

دراسة تحذر من اندلاع حرب أهلية في أفغانستان

تحذيرات أممية ودولية من تدهور الأوضاع الإنسانية في كابول

كشفت دراسة حديثة، أن تطورات الأحداث في أفغانستان تأتِ معاكسة تمامًا لخطاب الطمأنة الذي روجته حركة طالبان عقب سيطرتها على كابول.

وأوضحت الدراسة التي أعدها مركز الإنذار المبكر للدراسات الاستراتيجية، أن مؤشرات العنف واستخدام السلاح تتصاعد إلى حد الاقتتال الأهلي، لتعيد إلى الأذهان مشهد ما قبل الاجتياح الأمريكي، والذي تمثل في الاقتتال الأهلي بين طالبان والتحالف الشمالي، وتحديدًا ما يحدث في ولاية بنجشير.

تلك الولاية التي باتت مرتكز لتجمع عشرات الآلاف من المقاتلين الرافضين لحكم طالبان، وليس فقط سكان الولاية وقادتها القبليين والعسكريين، وعلى رأسهم أحمد مسعود، نجل القائد السياسي والعسكري البارز، أحمد شاه مسعود.

تطورات الأحداث وخداع حركة طالبان للمجتمع

وذلك على الرغم من المشاورات والمحادثات مع مختلف مكونات المجتمع الأفغاني، بما في ذلك رموز ومكونات النظام المنهار، والتي صاحبت عودة الرجل القوي في طالبان، المُلا عبدالغني برادر إلى أفغانستان، والتي تهدف حسب ما يظهر حتى الآن من الخطاب الإعلامي للحركة، إظهارها بوجه جديد في الداخل والخارج سمته التغيير والتعايش.

وأشارت الدراسة إلى أنه حسب وسائل إعلامية متنوعة، فإن اشتباكات متفرقة قد اندلعت بين مقاتلي طالبان وآخرين من الجبهة الوطنية للمقاومة، وذلك في مناطق متفرقة في ولاية بنجشير، وعدد من المقاطعات بولاية بغلان وآخرها منطقة أندراب ذات الغالبية الطاجيكية.

ويأتي ذلك على خلفية مشهد الحوار الخشن بين مختلف أجنحة الحركة والجبهة، عبر وساطات أبرزها الرئيس السابق حامد كرزاي، والرئيس التنفيذي السابق، عبد الله عبد الله، والتي تأتي في سياق أفغاني معتاد من التفاوض تحت فوهات المدافع.

تحذيرات من تدهور الأوضاع في أفغانستان

كما أشارت الدراسة إلى أن ذلك الأمر يحدث بالتوازي مع تحذيرات أممية ودولية حول تدهور الأوضاع الإنسانية في أفغانستان، والتي لا تتعلق فقط بمخاوف حقوقية من ممارسات طالبان المتشددة، ولكن تدهور الأوضاع المعيشية، وتعرض 15 مليون أفغاني لخطر الجوع.

وهو ما يتوازى مع تصاعد مخاطر عودة نشاط التنظيمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة، وتفاعل دول الجوار الأفغاني مع هذا المشهد من مقاربات مختلفة ليس من ضمنها الصدام مع طالبان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى