المرصد

دراسة تحذر من فتاوى «كورونا» العشوائية

الإرهابيون يستغلون الوباء لبث أفكارهم الضالة ونشر الفوضى في المجتمعات

شهد العالم حالة من فوضى الفتاوى العشوائية حول فيروس «كورونا» في الدول المختلفة، حيث استغل البعض الحدث لنشر أفكارهم الشاذة.

الفتاوى الصادرة من هيئات رسمية أو غيرها بشأن الفيروس جاءت بنسبة 10% من جملة الفتاوى الصادرة منذ بداية عام 2020.

فاستغلت التنظيمات المتطرفة الأمر، لتنفيذ بعض أفكارها التي مُنعت من تنفيذها خلال الفترة الماضية، عبر ما يسمى بـ«حروب الجيل الرابع» والتي تستهدف إشاعة الفوضى ونشر الرعب والذعر والتشكيك في مؤسسات الوطن وقياداته.

دراسة تكشف زيف المتطرفين

ففي دراسة أصدرها المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية، أكد أن 35% من فتاوى وآراء السلفيين وجماعة الإخوان الإرهابية رأت أن مثل هذا الوباء قد رسَّخ لوجوب ارتداء المرأة للنقاب، للدرجة التي جعلت بعضهم يقول إن الفيروس جاء ليقف أمام كل من حارب المنتقبات.

فهم ربطوا ظهور الوباء بمنع بعض المسئولين للنقاب داخل المؤسسات والجامعات لذلك فقد جاء العقاب الإلهي ردًّا على مثل هذه الممارسات.

ورأوا أن النقاب يُعد علاجًا فعّالًا للفيروس، وأنه لولا الحرج لأمرت منظمة الصحة العالمية دول العالم بإجبار الرجال والنساء على ارتدائه، وهذه الأقوال تكشف عن مخاصمة شديدة للعلم ولكل وسائل الحماية والأمان والوقاية.

ودلل المؤشر على ذلك من خلال العينة المرصودة من أن 55% من فتاوى الإخوان والسلفيين حول فيروس كورونا دارت حول فكرة العقاب الإلهي، حيث قالوا «كورونا.. انتقام الله من الصين وابتلاء وامتحان للمسلمين» و«الفيروس عقوبة إلهية بسبب أزمة الإيجور».

وفي سياق متصل، أورد المؤشر فيديو متداول عبر مواقع السوشيال ميديا لإخواني يدعو كل من يُصاب بالإنفلونزا أو ارتفاع في درجة الحرارة (كاشتباه في كورونا) بالدخول لأقسام الشرطة والمؤسسات العسكرية والحكومية والاختلاط بأكبر قدر ممكن لنشر العدوى.

الإرهابيون يحدثون حالة من فوضى الفتاوى العشوائية

وكشف المؤشر أن تنظيم داعش وباقي التنظيمات الإرهابية لم تترك مجالًا إلا واستغلته لدعم فكرة الجهاد ومحاولة كسب تأييد الشباب وتجنيدهم، فقد نشرت مقالات افتتاحية في العددين (220)، (223) من صحيفة النبأ التابعة للتنظيم الإرهابي بعنوان: «إن بطش ربك لشديد»، و«ضلَّ من تدعون إلا إياه» أظهر التنظيم خلالهما الشماتة من انتشار الفيروس، خاصة في الصين وإيران.

فوصف التنظيم «الصين» بـ«الكافرة- الحكومة المتجبرة»، وأصدر فتوى بأنهم مستحقون للعذاب في الدنيا والآخرة وأن التشفي في مصائبهم أمر محمود شرعًا حتى لو انتقل للمسلمين.

كما دعم المقال فكرة الجهاد مؤكدًا أنه اختبار لإيمان قلوب المسلمين في مواجهة الكفار، كما أبدى فرحته وسعادته من تفشي هذا الفيروس بمدينة «قم» الإيرانية الشيعية، ووصف أهلها بـ«السفهاء والمشركين».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى