المرصد

دراسة: داعش تستغل أزمة العراق لزيادة نشاط الإرهاب

تحذير من تسلل العناصر الإرهابية القادمة من سوريا إلى العراق

كشفت دراسة حديثة، أن تنظيم داعش، يحاول الاستثمار في الأزمة السياسية الراهنة التي يعيشها العراق والتي تزداد حدتها يومًا تلو آخر، لشن هجماته في البلاد وتنامي النشاط الإرهابي.

وذكرت الدراسة التي نشرها المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، للباحثة منى قشطة، بعنوان «سياق مضطرب.. دلالات تكرار هجمات داعش في العراق»، أن استراتيجيات مكافحة الإرهاب تتأثر سلبًا بالأوضاع السياسية المضطربة وحالة الجمود والتناحر السياسي.

وأشارت إلى استمرار هجمات التنظيم في إطار مسعاه للرد على الضربات التي توجهها قوات الأمن العراقية تجاه عناصره، خاصة في المناطق الجبلية التي تتسم بالوعورة والأودية العميقة التي ينشط بها التنظيم.

استراتيجية داعش لاستغلال الأزمة السياسية في العراق

ولفتت الباحثة إلى أنه بالرغم من نجاح جهود القوات العراقية في إحباط العديد من هجمات التنظيم واعتقال العشرات من عناصره، إلَّا أنَّه لا يزال لديه استراتيجية مرنة تمكنه من التكيّف مع الظروف المحيطة والحيلولة دون تفكك عناصره بفعل الضغوط الأمنية التي يتعرض لها.

وذكرت أنه يُشكِّل الاتصال الحدودي البري مع سوريا عاملًا رئيسيًّا لاستمرار الخطر الإرهابي وتغذيته وتنشيطه، خاصة مع تنامي نشاط خلايا داعش المتمركزة داخل محافظتي الحسكة ودير الزور السوريتين المحاذيتين للحدود الشمالية الغربية للبلاد خلال الأشهر الماضية.

تصاعد نشاط التنظيم على الجانب السوري

وأكدت الدراسة على أن تصاعد نشاط التنظيم على الجانب السوري يخلق حالة مماثلة عراقيًا كونه يشكل رافعة معنوية لعناصر التنظيم داخل العراق، حيث شهدت الآونة الأخيرة زيادة ملحوظة في تسلل العناصر الإرهابية القادمة من سوريا إلى العراق.

وأوضحت أنه قد خلقت جغرافيا محافظة صلاح الدين ملاذات آمنة للتنظيم نظرًا لتضاريسها الوعرة وغلبة الطابع الجبلي عليها، لا سيما أنها مطلة على صحراء قضاء بيجي وصولًا إلى صحراء الأنبار، وتقع ضمن مسار سلسلة جبال حمرين الممتدة بين محافظتي ديالى وكركوك والتي تشكل مرتكزات لعناصر داعش ينطلقون منها لتنفيذ هجمات خاطفة تستهدف المدنيين والقوات الأمنية داخل المحافظات الثلاث وحتى أطراف بغداد.

وبعد ذلك العودة للاختباء بعيدًا عن أعين القوات الحكومية التي إن نجحت في توجيه ضربات قاسية للتنظيم إلا أن قصور المعلومات الاستخباراتية جعلت بعض البؤر لا تزال بعيدة عن أعين الجيش العراقي.

تبني عمليات جديدة لتنفيذ عمليات إرهابية جديدة

وشددت الباحثة على أنه منذ انتهاء عمليات الموصل عام 2017 وخسارة تنظيم داعش لمعاقله المركزية في العراق، بدأ التنظيم في تبني مقاربة عملياتية جديدة ترتكز بالأساس على توظيف مجموعات داعشية صغيرة وخلايا نائمة، تُمكنه من تكثيف عملياته وتنفيذ هجمات نوعية ومباغتة ضد الأهداف العراقية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى