الأسرة والمجتمع

دراسة: 61% من الإرهابيين نتاج تفكك أسري

الطلاق يؤدي إلى غياب إرشاد الوالدين للأبناء وحمايتهم من التطرف

يؤدي التفكك الأسري إلى ضعف وانعدام مراقبة سلوك الأبناء الأمر الذي يدفعهم إلى الانحراف الفكري الذي يؤدي إلى كثير من السلبيات وأهمها الأعمال الإرهابية.

وقد كشفت دراسة ميدانية في (جامعة الكويت) للطالبة هيفاء الكندري، أجرتها على عينىة شملت 505 من الأفراد، أن 82% من العينة يرون غياب إرشاد الوالدين للأبناء من الدوافع الرئيسية للإرهاب، فيما أكدت 76% منهم على ضعف الرقابة الأسرية بينما 72% على انعدام القدوة الحسنة.

وتابعت أن الاتجاه نحو السلوك الإرهابي يرجع إلى التفكك الأسري بنسبة 61% وقلة النقاش والحوار بنسبة 60% مما يفاقم تأثير المؤثرات الخارجية السلبية في الأبناء بصورة أكبر وسرعة تفاعلهم مع البيئة الخارجية.

وأما على مستوى الفرد؛ أظهرت الدراسة أن 85% من العينة يؤكدون أن مصاحبة رفقاء السوء أحد أسباب السلوك الإرهابي.

غياب إرشاد الوالدين

وكشفت الدراسة أن هناك فروقًا في الدوافع المتعلقة بالفرد والمجتمع وفقًا للحالة الاجتماعية؛ فغير المتزوجين من الأرامل والمطلقات يرون عدم رضى الأبناء عن الظروف المعيشية في الأسرة وانتمائهم لطوائف سياسية ودينية على مستوى الفرد وعلى مستوى المجتمع.

وأسندت الدراسة تلك النتائج إلى المشكلات التي يعاني منها الأبناء نتيجة لغياب الأب أو الأم في الأسرة بسبب الطلاق أو الترمل.

وقد لا يجدون الرقابة الأسرية المناسبة التي تمنعهم من الانضمام إلى الجماعات المتطرفة وهذا أيضًا يجعلهم أسهل استجابة للمثيرات الخارجية كالمناهج والأنشطة ذات الطابع المتطرف.

من خلال هذه الدراسة يتبين أن التفكك الأسري يساهم في انحلال المجتمع ويساهم في تقويض الاستقرار الاجتماعي واستفحال الجريمة والعنف؛ فضلًا عن استهداف زعماء الإرهاب للشباب الذين ينحدرون من أسر مفككة لخدمة أهدافهم الإرهابية.

كتاب يتناول قضية التفكك الأسري

وقد تناول المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي في كتابه «الطلاق يهدد أمن المجتمع» قضية التفكك الأسري التي تنتج عن الطلاق المنتشر حاليًا؛ والذي يزيد من انتشاره الطلاق الشفهي الذي يهدم الأسرة بمجرد كلمة ينطقها الزوج في لحظة انفعال وغضب.

يقول (الشرفاء): «الخلل الذي تعيشه المجتمعات الإسلامية ناتج عن ابتعاد الموروث الفقهي عن دلالات كتاب الله ؛ فأحكام فصل الزوجين عن بعضهما دون مبرر حقيقي أو أسباب قاهره أدت إلى أن (يتلفظ بالطلاق) يتم به تفكيك الأسرة.

واستعمال الرجل لسلاح الطلاق كوسيلة للضغط على المرأة وإذلالها وما يترتب على ذلك من مشاكل اجتماعية وأخلاقية لا تتفق مع شريعة الله السامية».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى