الخطاب الإلهى

دعوة لاستثمار الصيام في تدبر القرآن

كتاب جديد يحث المسلمين على تجديد العهد مع كتاب الله في رمضان

تجديد العهد مع كتاب الله في رمضان، يكون بتدبره وليس قراءته فقط وكذلك العمل به وتنفيذه من خلال التعاملات اليومية.

وكما ذكر د. عماد بن خليفة الدايني اليعقوبي، في كتابه «في ليالي رمضان»، فإنَّ تلاوة القرآن الكريم وتدبره يعتبر من أعظم القربات التي يتقرب بها المؤمنون إلى الله وفي مقدمتهم نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى: «أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا» (محمد: 24).

رمضان هو شهر القرآن الكريم

وأشار إلى أن رمضان هو الشهر الذي نزل فيه القرآن الكريم، حيث قال تعالى: «شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» (البقرة: 185).

والتدبر يعني وقوف المسلم عند آيات كتاب الله والنظر إليها بعين البصيرة، متأملًا معانيها متفهمًا مقاصدها ممتثلًا لأحكام متذوقًا حكمها.

وتطرق إلى أهمية الخشوع في القرآن الكريم، قال تعالى: «أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ» (الحديد: 16).

وقال سبحانه: «اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ» (الزمر: 23).

وقال الله: «وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ» (المائدة: 83).

تجديد العهد مع كتاب الله

وأشار إلى أن العمل بالقرآن الكريم، هو خير التأثر به ويعني العمل بأحكامه وامتثال أوامره واجتناب نواهيه والتخلق به، فإن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان خلقه القرآن، قال تعالى: «وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ» (القلم: 4).

ولفت إلى أن القرآن الكريم تضمن نداء رباني لأهل الخير، بأن يقبلوا عليه وعلى طاعة ربهم فهو نداء للإقبال على كل خير لا الصيام فحسب، بل التزود من كل خير والإكثار من كل بر وهو نداء للناس جميعًا.

قال تعالى: «.. وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ» (البقرة: 197).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى