نور على نور

دعوة لحماية المخلصين الذين يكشفون ألاعيب الشيطان

ما زال الأزهر يمارس سلطة الكهنوت وتكميم الأفواه ووضع الأغلال على حرية العقل

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي
Latest posts by المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (see all)

فلنتذكر سلطة الكنيسة وما تمنحه للناس من صكوك الغفران منذ قرون، وقد نجح الأوربيون في إسقاط الكهنوت منذ قرون وسيطرتها على العقول وما منحته لنفسها من سلطة تنافس سلطة الدولة تخدع الناس بأن سلطتها مستمدة من الله سبحانه.

وللأسف ما زال الأزهر يمارس سلطة الكهنوت وتكميم الأفواه، ووضع الأغلال على حرية العقل، بالرغم من الحكم الإلهي المتقدم على ثورة الكنيسة، وإعطاؤه حرية التعبير للإنسان في الاعتقاد بقوله سبحانه:

«وَقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكُم فَمَن شاءَ فَليُؤمِن وَمَن شاءَ فَليَكفُر» (الكهف : 29)،

وقوله سبحانه مخاطبًا رسوله آية واضحة وحكم قاطع لا يساوره الشك أو الريبة في قوله سبحانه:

«رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ ۖ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ۚ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا» (الإسراء : 54)

سلطة الكهنوت باسم القانون

فهل بعد هذا التكليف للرسول بأنه لم يكلفه الله أن يكون وكيلًا عنه على عباده؟  كما يفعل الأزهر واستخدام مادة في القانون بما يسمى إزدراء الأديان تتعارض مع شريعة الله.

وهي تعلو على كل الدساتير لظلم الناس وتحريمهم من التفكر، لمعرفة الحقيقة ليظل اللصوص يستغلون المسلمين ويوظفون الإسلام في خدمة مصالحهم الشخصية الأنانية،

للمحافظة على المكانة الإجتماعية بما يحفظ كبرياءهم ويحقق أهداف نفوسهم الأمارة بالسوء؛ للتوظيف السياسي للقفز على السلطة والتحكم في رقاب الناس كما حدث في عام 2012 عندما استولى الإخوان على الحكم.

وقد نصت المادة الخامسة من الدستور المعدل سنة ٢٠١٩م على ما يلي:

(يقوم النظام السياسي على أساس التعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمي للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها وتلازم المسؤولية مع السلطة واحترام حقوق الإنسان وحرياته على الوجه المبين في الدستور)

جهود المفكرين لكشف استغلال الدين

وما يمارسه المستشار أحمد ماهر وغيره من المفكرين، إنما هو تطبيقًا للدستور وحمايته لحرية التعبير، علاوة على المواقف المشرفة للمفكرين في نزع الغشاوة عن الناس وتعرية المجرمين الذين يقتلون الناس باسم الدين ويحرضون المواطنين من خلال مناهج الشيطان في نشر الفزع والخوف عند المواطنين، ويهددون أمن الوطن ويستبيحون حقوق الآمنين.

أليس من مصلحة الأمن القومي حماية المفكرين لكشف المجرمين حتى يتوقف العبث باستغلال الدين ونشر الفتنة وإرهاب المواطنين لإسقاط الدولة لحساب الإخوان المسلمين الساعين للسلطة على جسر من جثث المواطنين وأنهار من دماء الآمنين؟!

أما آن أن تتحرر العقول وتطارد الفلول وأتباع الشيطان الذين يسعون في الأرض فسادًا!

ويقف الإنسان مذهولًا أمام التناقض الخطير بين شريعة الله وبين تشريع المجرمين من الفقهاء الأقدمين، بالرغم من أن الله سبحانه حذرنا من مواقفهم مع الرسول، حينما يردون على دعوته للناس للإسلام بقوله سبحانه:

«وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَ لَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ» (البقرة : 170)

فكيف يقف المشرع المسلم ضد شريعة الله في قرآنه؟!

ألم ينص الدستور ما يــــــلي في المادة (٢)

(الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع)

مبادئ الشريعة الإسلامية

فما هو تعريف مبادئ الشريعة الإسلامية، أليست شريعة الله التي أنزلها سبحانه في كتابه على رسوله الكريم!

أم أنه توجد شريعة  إسلامية أخرى موازية لشريعة الإسلام، التي تختلف عن شريعة الله في كتابه!

أم أن الله أنزل كتابًا آخر غير القرآن على أحد كُتاب الحديث الذين استندوا إليهم أنه الشريعة الإسلامية التي يخدعون بها الناس قرونًا طويلة..

لابتزازهم وتوجيه الناس لخدمة أغراضهم الخبيثة في هدم الأوطان كما فعل الإخوان وغيرهم من الإرهابيين أمثال داعش والقاعدة والتكفيريون وبوكو حرام في أفريقيا يقتلون الأطفال والنساء والأبرياء باسم الدين!

ولذلك طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي بتصويب الخطاب الديني لأنه أيقن أنه من المستحيل أن يكون الإسلام رسالة الرحمة والعدل والحرية والسلام والإحسان، تدعو هؤلاء إلى تدمير المدن والبلدان والتحريض على قتل الآمنين في الأوطان.

الذين يهددون أمن المجتمعات التي تسعى للبناء والعمران لتحقق الاستقرار والأمان ليعيش الناس عيشًا كريمًا في أمن وسلام.

ولذلك يتطلب من الدولة حماية الذين يكشفون ألاعيب الشيطان والذين يهددون أمن الأوطان، وتشجعهم بكل الوسائل لفضح كل من يتبع الإخوان حتى لا يسقط الوطن كما سبق وأسقطوا أوطان.

فلقد استجابوا لدعوة الرئيس لشرح حقيقة الإسلام للناس ودعوته للتعاون على البر والرحمة والعدل والإحسان.

ألا يستحقوا موقفًا مشجعًا من الدولة ضد الطغيان وهيلمان رجال الدين على الناس؟!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى