TV

دعوة للدعاة إلى التحدث بلغة العصر

الأمة بحاجة إلى تصويب الخطاب الإسلامي بمراجعة شاملة للتراث

نحن في هذا الوقت أحوج ما يكون إلى تصويب الخطاب الإسلامي بمراجعة الكثير من المرويات والمقولات التي قيلت منذ العشرات من القرون.

هذا ما قال الدكتور صابر عبد الدايم، عميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر سابقًا في حديثه لـ«التنوير» وأضاف أن الرئيس السيسي قد دعا أكثر من مرة إلى تصويب وتجديد الخطاب الديني.

وأوضح «عبد الدايم» أن طرفي الخطاب الديني هما المرسل والمرسل إليه، المرسل هو المتحدث والمتمثل في الإمام أو الداعية أو المفكر، والمرسل إليه هو عامة أفراد المجتمع، فهو خطاب عام لكل الناس في أماكن التجمعات سواء في المساجد أو المدارس أو الجامعات أو مراكز الشباب.

ضرورة تغيير لغة الخطاب الديني

وكذلك في الإعلام هناك برامج دينية بل وقنوات متخصصة أيضًا، فنجد أن أغلب هذه البرامج لغتها نمطية تقليدية معتمدة على المرويات والمأثورات. ومن هنا كان التصويب معناه تغيير لهجة الخطاب الديني ومصادره المأثورة بما يتناسب مع معايير العصر.

وأشار «عبد الدايم» بقوله: على من يتصدى للفكر الديني أن يقرأ في مختلف العلوم من اقتصاد وسياسة واجتماع وعلم النفس، كما عليه أن يقرأ في كيفية مخاطبة جميع الفئات العمرية من كبار في السن وأطفال وشباب.

فعلى من يعتلي منبر الدعوة أن يتوصَّل إلى لغة سهلة مع عمق في المعلومات التي يقدمها للمتلقي مع التجديد في الرؤية والحرص على التحدث مع الناس في قضايا تتناسب مع عصرهم .

وقال موضحًا: إذن القصد من تصويب الخطاب الديني هو، كيف تصل إلى الناس من أقرب طريق وكيف تحببهم في الدين والانتماء إلى الوطن وكيف نجعلهم يعيشوا متصالحين مع غيرهم من أصحاب الشرائع الأخرى وذلك مصداقًا لقوله تعالى : «لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ» (الكافرون : 6)

مراجعة الأفكار المغلوطة في المرويات والمأثورات

ومن معالم تصويب الخطاب الديني مراجعة التفسيرات الخاطئة التي تجعل المسلم يكره غيره ويعيش في عزلة عن الحضارة الحديثة ويصل الأمر إلى أن يكره جاره ووطنه ويحكم عليه بالكفر، باتباع أفكار لا أساس لها في الإسلام ولا دليل عليها.

وعلى كل من يتصدى للدعوة البحث في التراث عن هذه الأخطاء الفكرية المغلوطة ويصححها للناس موضحًا الأدلة على بطلانها وزيفها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق