نور على نور

دفاع الأزهر عن الإسلام

كم من جرائم قتل وتدمير ارتكبت باسم الشريعة

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي
Latest posts by المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (see all)

لقد ارتكب المسلمون جريمة في حق رسالة الإسلام عندما ألبسوا تصرفات بعض المسلمين وما ارتكبوه من جرائم في حق أنفسهم وحق الآخرين من قتل وتدمير نسبوه لدين الإسلام، دين الرحمة والعدالة والحرية والسلام،

فكم قتلوا من الصحابة بأنفسهم، وكم خربوا المدن الآمنه، وكم استباحوا حقوق المسلمين وحقوق غير المسلمين، وكم احتلوا بلدانًا فيها مسلمين وفيها غير المسلمين، نهبوا أموالهم واسترقوا بناتهم باسم الإسلام والفتوحات الإسلامية.

وإلى اليوم كم قتلوا من أبناء الشعب المصري، وكم روّعوا الآمنين، وكم خرّبوا مدن السوريين، وكم سفكوا دماء العراقيين، وكم جزّوا أعناق اليمنيين.

قتل وتدمير باسم الشريعة

يحدث هذا في زمننا هذا وليس الماضي الأسود للمسلمين بأفضل مما نعيشه اليوم باسم الشريعة ظلمًا وعدوانًا وهم يعلمون أن الرسول الأمين عليه السلام لم يدعوهم لارتكاب الجرائم ضد الناس.

ويفجرون أنفسهم في المسلمين وغيرهم من تابعي الأديان الأخرى، بل أمرهم الله بدعوة الناس بالحكمة والموعظة الحسنة، هل ما يقوم به بعض المنتمين للإسلام اتباعًا لدعوة القرآن؟ أم إغواء الشيطان وأتباعه المجرمين الذين ضلوا عن الطريق المستقيم.

فقبل أن تأخذنا العزة بالإثم لننظر ماذا فعل المسلمون في الماضي بإخوتهم في الإسلام، منذ موقعة الجمل، وتلاها موقعة صفين، ثم توالت معارك العباسيين والأمويين، وكيف نبش العباسيون قبور الأمويين وأحرقوا جثثهم.

ثم لنترك الماضي ونعود اليوم في عصرنا الحاضر، ماذا فعل المسلمون في سوريا من خراب و قتل وتدمير دون تبرير؟ ودماء سُفِكت، وأسر تشردت، وأطفال شُردت، بتشجيع من خليفة المسلمين الجديد والمجرم الأكبر أردوغان الذي احتل أجداده بعض دول المسلمين وأذاقوهم عذابًا واستباحوهم نهبًا واغتصابًا يدفع لهم الأموال لقتل إخوانهم.

ويفجرون أنفسهم في البلدان الإسلامية، ويقتلون الناس ظلمًا وعدوانًا في الدول الأوروبية، لأنهم نهلوا من مناهج الأزهر من العلوم الدينية التي تأسست على روايات الشياطين وأتباعهم من المجرمين،

وماذا فعلوا أيضًا في مصر ؟ وكم قتلوا من الجنود والمصلين في مسجد الروضة في سيناء؟ وكم جزّوا أعناق الأبرياء في ليبيا والعراق والصومال وسوريا؟

مناهج مسمومة

أولئك هم المسلمون الذين يدافع عنهم شيخ الأزهر، الذي يتحمل أمام الله المسؤولية العظمى يوم القيامة، بتدريسه كتب التراث المسمومة.

فماذا ستكون إجابته عندما يسأله الله سبحانه بقوله: «وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿17﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿18﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿19)» (الفرقان)

ثم يقول سبحانه: «وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ﴿28﴾ لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ﴿29﴾» (الفرقان)

وليس من اتخذ مع البخاري وغيره من أتباع الشيطان سبيلًا حيث يقول سبحانه: «وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَـذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا» (الفرقان : 30)

والسلام على من جعل القرآن نورًا في قلبه ومرجعيته الوحيدة، ليتقي يومًا عبوسًا قمطريرًا.

يوم الحساب، حين تسأله الملائكة هل اتبعت كتاب الله وآياته؟ فيجيب نعم اتبعت البخاري والترمذي وغيرهم من رواة الحديث، فتجيبه الملائكة أن الله سبحانه لم يرسل رسولًا غير محمد بن عبد الله، يحمل كتابه ليبلغه لعباده ولم يأمره بغير قرآنه، فمن أين أتيتم بهؤلاء ولم تتنزل عليهم آياته، وهجرتم كلماته، فذوقوا اليوم عذابه بما هجرتم قرآنه.

اظهر المزيد

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

باحث ومفكر إماراتي، مهتم بالشأن العربي وما آل إليه حال الأمة العربية. له العديد من الكتب والأبحاث التي تناولت دعوته إلى إحياء الخطاب الإلهي والتمسك بأن يكون القرآن الكريم هو الدستور والمرجعية الوحيدة للمسلمين.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى