الأسرة والمجتمع

دورات توعية إجبارية للمقبلين على الزواج

استشاري أسري يقدم وصفات متخصصة لحماية الأسر من التفكك

طالب استشاري العلاقات الأسرية والاجتماعية، د. أحمد علام، بضرورة وجود رخصة زواج إجبارية، عبارة عن دورات ودونها لا يستطيع أي شخص أن يتزوج، حيث تكون على أيدي أساتذة متخصصين في علم النفس والاجتماع والعلاقات الأسرية والأمور الدينية.

وطالب بالكشف النفسي على المقبلين على الزواج، لمعرفة هل يصلحان للنكاح أم لا أو لديهما مشكلات نفسية، لأنَّه يؤثر كثيرًا على الأسر فيما بعد، وألا يكون كشف طبي صوري، وأن يكون من جهة معتمدة.

زيادة نسب الطلاق في المجتمعات وضرورة وجود رخصة زواج إجبارية

وقال «علام» في تصريح خاص لـ«التنوير»، أن نسب الطلاق كثيرة ومعدلها يقترب من 250 حالة طلاق كل يوم، مشيرًا إلى أنه وفق الإحصائيات هناك أسباب كثيرة ومتعددة، تؤدي إلى الطلاق، منها العنف ضد الزوجة، ويوجد عنف ضد الزوج أيضًا، فنسب الطلاق لهذا السبب تصل إلى 14%، ويوجد كذلك تدخل الأهل في الحياة الزوجية، يؤدي إلى زياة نسب الطلاق بنسبة 11%، منها 7% من أهل الزوجة و6% من أهل الزوج.

ولفت إلى زيادة نسب الطلاق بسبب استخدام التكنولوجيا الحديثة، وهذه ليس لها نسب محددة ولكن لها دور كبير جدًا في زيادة نسب الطلاق، إذ ينشغل الزوجين عن بعضهما البعض، ويتطلعان إلى معرفة أناس آخرين من خلال تلك المواقع، ويبدأ الرجل في أن يزهد في زوجته ولا ينظر لها كما كان من قبل.

وأوضح أنه من ضمن أسباب الطلاق هو إخفاء بعض العيوب والمشكلات أثناء فترة الخطبة، وبعد الزواج يكتشف كل منهما أنَّه تزوج شخص بطباع وسلوكيات لا يعرفها، ويكتشف أنها ليست الأمور التي يريدها.

وذكر أنه يوجد نسب للخيانة الزوجية، ونسب أخرى بسبب الإهمال المتبادل بينهما، أو أن كل منهما أصبح يهمل مظهره الخاص.

وأضاف: يوجد أيضًا أن الزوجة تكتشف أن زوجها تزوج بأخرى، رغم أن العلاقة بينهما جيدة، ولذلك تطلب الطلاق أو تنهي الحياة الزوجية.

خفض نسب الطلاق يتطلب اعتماد عقد نكاح جديد

وفي ذلك الإطار، قال المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، إن خفض نسب الطلاق يتطلب اعتماد عقد نكاح ولا يتم الزواج إلا بعد المُصادقة عليه بحضور الشهود أمام مكتب رعاية الأسرة.

وأضاف في كتابه «الطلاق يهدد أمن المجتمع»، الصادر عن مؤسسة رسالة السلام للأبحاث والتنوير، أن تنفيذ هذا الأمر يحتاج إلى إصدار قانون بإنشاء تلك المكاتب بالمدن أو المراكز في كل محافظة ليُقدم خدماته الجليلة للمواطنين.

هيئة المكتب تتكون من: مأذون مُنتدب من وزارة الأوقاف ومُستشار قانوني مُنتدب من وزارة العدل وطبيب نفسي أو إخصائي اجتماعي مُنتدب من وزارة الصحة وتكون تبعيته الإشرافية لوزارة السكان.

مهمة المكتب تعتمد على التصديق على عقد الزواج المُعتمد وإستدعاء الزوجين في حالة طلب أي منهما الانفصال.

وأشار إلى ضرورة بحث المكتب الأسباب المادية والمعنوية لأي من الطرفين الذي قرَّر الطلاق وِفق بنُود العقْد.

ولفت إلى أهميته في محاولة الإصلاح بينهما وإعطائهما مهلة 30 يومًا للوصول إلى اتفاق يُرضيهما.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى