
دور المرأة كبير في المجتمع ولها العديد من الإنجازات سياسيًّا واقتصاديًّا ورياضيًّا وعلى جميع المستويات الأخرى التي ترتقي بالأمة.
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي دائمًا ما يتحدث عن مكانة المرأة العظيمة في المجتمع والمساعدة في الارتقاء به.
تحدث خلال فاعليات النسخة الثالثة من منتدى شباب العالم الذي تم تنظيمه مؤخرًا، عن دور المرأة المحوري في عملية التنمية.
دور المرأة عظيم في المجتمعات
وأكد أن المرأة كان لها دور عظيم ليس في العصر الحديث فقط، ولكن كفاحها ودورها الوطني ممتد منذ نحو 80 عامًا.
وأضاف: «في عامي 2012 و2013 كان للمرأة دور عظيم، فتحركت دون استدعاء من أجل الحفاظ على هوية بلدها ومستقبل أبنائها وأحفادها».
المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، اتفق مع فكر الرئيس السيسي، حيث أكد أن الله خلق الذكر والأنثى في مرتبة واحدة وحدد لكل منهما مسؤوليته في الحياة.
وقال إنه لو قارنّا حجم المسؤولية الملقاة على الأنثى لنجدها أضعاف مسؤولية الرجل المحددة في جلب الرزق والصرف على الشؤون المنزلية ومتطلبات الأسرة، مع فارق المسؤولية بينهما.
واستنكر وجود بعض الذكور الذين طغوا على حق المرأة في تشريعاتهم وفيما ابتدعوه من فقه ظالم صادر حق المرأة بالكامل واعتبرها مجرد متعه للرجل وخادمة في البيت ومربية لأطفاله وله الحق أن يطردها من بيته وقت ما يشاء بكلمة (طالق) دون حقوق لها.
التدبر في القرآن الكريم يوضح العدد الكبير من الآيات تتعلق بحقوق المرأة والتي تجاوزت سبعون آية تتضمن تشريعات وأحكام وعظات لحماية المرأة من أي تعسف في معاملتها من قِبَل الزوج بالرغم مما تتحمله من مسؤولية جليلة من حمل ورضاعه وتربية وسهر، علاوة على مسؤولية البيت حيث تصبح مسؤولياتها ثلاثة أضعاف مسؤولية الرجل.
حين احتكر الرجال وضع كتب الفقه واعتمدت عليه قوانين الأحوال الشخصية في المجتمعات العربية الذي يخالف التشريع الإلهي.
هؤلاء ضربوا عرض الحائط كافة حقوق المرأة بكل الاستبداد والأنانية لخدمة أهوائهم الشخصية ورغباتهم في الاستعلاء على المرأة وإذلالها لتكون مهمتها الإنجاب والتربية والخدمة في المنزل.
الفقهاء ظلموا المرأة بأفكارهم
وأكد أن الفقهاء تجاوزوا الخطوط الحمراء في التشريع الإلهي الذي أنصف المرأة ووضع من الأحكام درعًا يحفظ حقوقها.
ظُلمت المرأة قرونًا طويلة حين تم هجر القرآن وتشريعاته التي تحقق العدل للأسرة ذكورًا وإناثًا وأزواجًا.
وأوضح أنه لو قارنَّا حرص القرآن الكريم على ذِكر مكانة المرأة وحقوقها بالنسبة للرجل لوجدنا ذِكر الرجل أو الذَكر بالنذر اليسير.
لأن الله سبحانه يعلم اعتداد الرجل بالقوة والاستعلاء والتميز بالذكورة، ما يعطيه حق السيادة على المرأة متجاوزًا بذلك كل التشريعات والأحكام الإلهية لإرضاء نفسه وتحقيق رغباته الأنانية.
كرَّم الله المرأة والأم في قوله تعالى: «وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ » (الأحقاف : 15)
كما وضع الله أحكامًا يلتزم بها الزوج في قوله تعالى: «وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ» (البقرة : 232).





