TV

د. آمنة نصير: باب الاجتهاد مفتوح إلى يوم القيامة

استاذة العقيدة: لماذا يقف البعض أمام التجديد بالجمود والمناطحة وتحميل الدين ما ليس فيه؟

مصر زاخرة بالموروثات، زحزحة هذه الموروثات تحتاج إلى مواجهة بنص الدين وكسر الطواغيت الذين يريدون الحياة أن تبقى كما هي إلى يوم القيامة.

جاء هذا في كلمة د. آمنة نصير أستاذ العقيدة، العميدة السابقة لكلية الدراسات الإنسانية، جامعة الأزهر، خلال فعاليات ندوة «تحرير العقل العربي نحو جمهورية جديدة» التي تنظمها مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير» على مدار يومي الأربعاء والخميس 22-23 سبتمبر 2021.

وأضافت، الإسلام جاء وختم الديانات السابقة بأنبيائهم والمرسلين، وهو صالح لكل زمان ومكان ولكن الحياة في كل يوم في شأن. كيف نوفق ما بين مستجدات الحياة وأن الدين صالح لكل زمان ومكان في هذه الحياة؟ فبنور العقل نغطي حاجات البشر ومقتضيات الحياة، وهي حقائق ثابتة لا عوج فيها.

وماذا نفعل تجاه من يقف أمام هذه الحقائق التي تكمن في أن الدين صالح لكل زمان ومكان؟ باب الاجتهاد مفتوح ليوم القيامة.

ولماذا يقف البعض أمام التجديد بالجمود والمناطحة وتحميل الدين ما ليس فيه؟، البعض يرى أن الدين يريد ذلك وآخرين يتركونه ويشطحوا.

ما هي الأسباب التي دعتنا إلى هذا الجمود ومحاربة من يتقدم بالتجديد وأن نأخذ ما ورثناه وما عداه فلا؟

عندما نزل الإسلام كانت أكبر عقبة هي (وجدنا آباءنا) وميراث السابقين. أين المفر من هذه المعقدات التي تجري كل يوم؟ للأسف إلحاق الإسلام بالتطرف غير صحيح، لأنه ضد التطرف والجمود.

هذا الدين ألصق به الكثير من الافتراءات وليس به تطرف، ولا يجوز قول التطرف الإسلامي أو الإرهاب الإسلامي، لأنه يحرّم قتل النفس إلا بحقها. أحيانًا يكون لدينا نوع من الخشية لمواجهة الحقيقة.

محمد بن عبدالوهاب، أخذ من النصوص القديمة وأراد تطبيقها في وقته، رغم أن كان لها زمانها وظروفها ولا يجوز العودة لنأتي بها كما تفعل حركة طالبان في أفغانستان.

متى ينضج العقل المعاصر وما يجب ان يستدعيه وما يترك لزمانه؟.. ليس لدينا هذا الأمر ولا بد أن يفيق إليها المصلحون والإعلام وهذه القضايا وعدم الخجل مما كان لأن كان لها ظروف وينبغي عدم استدعائها وهذا يحتاج الجرأة وثقافة العصر لهذا الزمن، ومعرفة ما كنا عليه من حروب واقتتال في القديم وما نحن عليه الآن.

السوشيال ميديا أكلت عقول النساء، وإلى متى ننجرف وراء كل ما ينشر، فيجب أن نفرز كل الأمور. في القرآن قال تعالى: «يا ايها الناس» وهي خاصة للبشر كافة. والعودة إلى الماضي يعتبر ظلم للتقدم الذي وصلنا له الآن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى