أخطاء شائعة

د. آمنة نصير: كيف نخرج من التراث الداعي إلى القتل والتدمير؟

أستاذة العقيدة: لابد أن نستدعي من نصوصنا عظمة الأخوة الإنسانية في الإسلام

قالت د. آمنة نصير أستاذة العقيدة، العميدة السابقة لكلية الدراسات الإنسانية، لا بد أن نخرج من ثقافة الموروث في القتل والتدمير والكراهية وقتل الإنسان لأخيه الإنسان؟

وأضافت في كلمتها خلال فعاليات ندوة «تحرير العقل العربي نحو جمهورية جديدة» التي نظمتها مؤسسة «رسالة السلام» يومي 22-23 سبتمبر 2021، متسائلة، كيف نتعامل مع ما مضى من قضايا وحروب وقتال وقد أصبح لدينا دساتير وأنظمة وثقافة وفكر جديد؟

عظمة الأخوة الإنسانية في الإسلام

لابد أن نستدعي من نصوصنا أن الأخوة الإنسانية في الإسلام ما أعظمها، ويجب أن نظهرها ونبين لماذا اختفت عندما ظهرت ثقافة: «وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ»، ليس عندنا هذا ولا نحارب أحد إن كان مسلم أو مسيحي كل فرد حر فيما يعتقده وهذا حقه.

فنحن في هذه المرحلة للأسف لدينا نسبة أمية عالية جدًا واخترقتنا السوشيال ميديا التي أكلت عقول النساء والبنات والشباب و المواقع الإلكترونية التي أدخلتنا في (مأكلة) فكرية وذهنية في هذا العصر.

إلى متى نظل ننجرف خلف كل ما يُنشر ويوجد على المواقع، متى نفرز ما كان لزمانه وما يجب أن يكون لزماني؟

وأن نعلم تمام العلم أن هذا الدين، هو دين يحترم الإنسانية في حرمتها وفي أدائها وفي قوتها ولا نتجرأ عليها إلا بحقها كما كان في وقتها، أما أننا نخلط الأوراق ثم نفعل كما نشاء كما نراه الآن في هذه الدولة التي طلت برأسها مرة أخرى، أقول بئس ما يفعلون! وبئس ما أجد في العقول النائمة التي لا تستغل عظمة العقل وفكر الإزاحة، بتثبيت ما يجب تثبيته وإزاحة ما يجب إزاحته.

الخطاب الإلهي لجميع بني آدم

أليس في الإسلام «يا أيها الناس» إنها كلمة عظيمة جدًا، يتوجه سبحانه بالخطاب إلى جميع بني آدم، نداء للإنسانية، فلابد أن نعيد أهيمة الإنسانية وقيمتها في هذا الدين العظيم حتى ندرك أن ما حدث في زمانه كان له ظروفه وأن في زماننا أصبح هناك دساتير وقوانين ويوجد رفض؛ وقبول فلا يجب أن نأتي بكل ما سلف وأن نصبه على الفترة الراهنة. هذا يعتبر ظلم لما حدث من تقدم في حياتنا الآنية.

اتمنى أن أكون أوضحت قضية تؤرقني كثيرًا وفي سفري للخارج أقف أمامها كثيرًا وأوضحها بشكل كبير حتى أجد المتلقين في آخر اللقاء في حالة من السكينة والهدوء.

لماذا خلقنا الله مختلفين وكان قادرًا على أن يخلقنا جميعًا على دين واحد وفي لون واحد، ولكن هذا الاختلاف جزء من ثراء البشرية.

هذا ثراء للإنسانية في اللون والعقيدة والفكر وفي إنسانيتنا حتى نكمل بعضنا البعض، لو كنا خُلقنا لون واحد وعقيدة واحدة لكنا مسخ إنما الاختلاف إرادة إلهية وهي حقيقة لابد أن نؤمن بها ونتأدب معها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى