المرصد

د. رشدي يوسف: الخطاب الديني عبَّد الطريق أمام جماعات الإرهاب

«الإسلام هو الحل» شعار رفعه الإخوان المسلمون ونسوه تمامًا عندما وصلوا إلى السلطة.

قال الدكتور رشدي يوسف أن موضوع الخطاب الديني شديد الأهمية وعانى كثيرًا من الخلط والتشتيت على عادة مقاومة كل تغيير وكل جديد.

وأضاف خلال كلمته في فعاليات ندوة مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير» التي أقيمت اليوم بمحافظة الشرقية ضمن أنشطة المؤسسة أن تفريغ مصطلح التجديد من مضمونه ثم إعادة تصديره بشكل مجوف يؤدي إلى استفزاز ورفض أغلبية الناس لهذا المفهوم.

وعرّف «يوسف» الخطاب الديني في كلمته قائلًا: «الخطاب الديني هو الخطاب الموجه للناس، قد يكون مكتوبًا يدرَّس في قاعات الدرس، أو موجودًا في المكتبات، أو يوزع في الشوارع أو موجودًا في الزوايا والمساجد.

الخطاب الديني يصيغ شعارات دينية

وقد يكون خطابًا شفهيًا وهو الأوسع انتشارًا والأعمق تاثيرًا، لأنه يعتمد على حضور الملقي أو المحاضر وما له من تأثير على المتلقين».

وهذا يشمل كل دروس المساجد وخطب الجمعة كما يشمل خطباء التليفزيون وكذلك الفتاوى (أون لاين) أيضًا.

وساعد الخطاب الديني على صياغة شعارات دينية تتسم بالعمومية وعدم التحدد مثل شعار «الحاكمية لله وليس للبشر» أو شعار «الإسلام هو الحل» وهو الشعار الذي رفعه الإخوان المسلمين والذي نسوه تمامًا عندما وصلوا إلى السلطة.

كل هذا اسمه الخطاب الديني والذي يصدر من بشر يؤخذ منه ويرد عليه. وأضاف «يوسف» أن الاجتهاد البشري لابد أن يكون مواكبًا لتطور الواقع .

فنحن نتحدث عن خطاب بشري إذا اعتزل الناس ولم يتطور مع تطور الوعي من مشاكل متعددة يدفع بنفسه إلى الانعزال والانسحاب. وأشار إلى أن الخطاب الديني يعتبر كل ما يأتي من الغرب هو مؤامرة على الإسلام ورفض الآخر.

كما خلق الخطاب الديني حالة من الازدواجية في العقل العربي ورسَّخ العداء للآخر، فكل ما صدر من الجماعات الإرهابية التي تستخدم العنف ضد الآخر وكل من دعا إلى أن العالم ينقسم إلى فسطاطين، فإن هؤلاء تكالبوا على منتجات العالم الغربي ولم يسعوا إلى التقدم وخلق حضارة وتقدم.

وأكد أن هذا الخطاب هو الذي عبَّد الطريق أمام جماعات الإرهاب ليرتكبوا جرائم العنف والقتل. لأنه دائمًا يقول أن الغرب يأتي بالتطورات الشريرة التي يحتسبها مؤامرات على الإسلام.

يذكر أن..

مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير» أقامت ندوة بعنوان «الإسلام رسالة حب ورحمة وتسامح» اليوم الموافق 18 أكتوبر 2020، ضمن أنشطة المؤسسة بقاعة الشهيد العميد أحمد المنسي بنادي الشرقية الرياضي.

يحاضر في الندوة كوكبة من المفكرين وأساتذة الجامعات والإعلاميين.

  • د. حسن حماد، العميد الأسبق لكلية الآداب جامعة الزقازيق، أستاذ كرسي الفلسفة لليونسكو، محاضرة بعنوان «قراءة نقدية في كتاب ومضات على الطريق»
  • د.رشدي يوسف محاضرة بعنوان «تصويب الخطاب الديني»
  • د. حسن يوسف أستاذ الفلسفة وعلم الجمال بأكاديمية الفنون محاضرة بعنوان «خطاب العقل في مواجهة الإرهاب الديني»
  • المفكر الأستاذ عادل نعمان. محاضرة بعنوان «نقد التراث الديني»
  • د. مجدي عطا الله. أستاذ الفكر العربي المعاصر، كلية الآداب، جامعة الزقازيق. محاضرة بعنوان «الزكاة كترسيخ لقيم العدالة والتكافل الاجتماعي»
  • المستشار الدكتور محمد فريد. محاضرة بعنوان «الطلاق خطر يهدد الأمن الاجتماعي»
  • ينظم الندوة الكاتب والإعلامي أسامة إبراهيم.
  • يدير الندوة الكاتب والإعلامي خيري رمضان.

 

الوسوم
اظهر المزيد

خاص - التنوير

رسالة الإسلام رحمة وعدل وحرية وسلام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق