الأسرة والمجتمع

رسائل للمقبلين على الزواج

سوء الاختيار و(السوشيال ميديا) من أهم أسباب ارتفاع معدلات الطلاق

تتعدد أسباب ارتفاع معدلات الطلاق ، وتختلف باختلاف الثقافات والأزمنة، إلا أن هناك أسباب تعد عاملًا مشتركًا أو ذات تأثير أكبر من غيرها من العوامل، وحلها من جذورها يحد من تفشي الظاهرة.

هذا ما أكد عليه، جابر طايع رئيس القطاع الديني، مشيرًا إلى أن في مقدمة تلك الأسباب، سوء اختيار كل طرف لشريك حياته في بداية الارتباط.

وأشار إلى أن الشباب حاليًا لا يختارون أزواجهم أو زوجاتهم وفق التوافق الفكري بينهما أو المعرفة التامة بهم.

إلى جانب الدور الذي باتت السوشيال ميديا ووسائل الإعلام والقنوات المفتوحة تلعبه في تغيير نظرة كل منهم للطرف الآخر.

فضلًا عن انخفاض قوة التحمل بين الزوجين لأعباء الحياة ولمتطلبات الطرف الآخر مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الطلاق .

https://youtu.be/HBlKpimVrUE

أسباب أخرى لارتفاع معدلات الطلاق

وأضاف «طايع» أن من الأسباب الأخرى لارتفاع معدلات الطلاق خاصة بين الشباب، عدم دراسة تلك الخطوة بشكل جيد قبل الإقدام عليها.

إذ يجب عليهما أن يبحثا معًا عن القواسم المشتركة التي تجمع بينهما، وكذلك الأسباب التي قد تستحيل العشرة بينها بسببها.

وعلى كل فرد منهما تحديد الأهداف التي يرغب أن تكون في شريك حياته، فإذا كانت تلك الأشياء موجودة لا بد من تزكيتها.

وإذا كانت غير ذلك، فلا بد وأن ينظر الإنسان حينها، هل يستطيع أن يتوافق مع عدم تواجدها بعد الزواج، أم لا يقدم على هذه الخطوة من البداية.

وذلك، حتى لا يحدث بينهما اختلاف فيما بعد، وقد يكونا قد رزقا بأطفال، ومن ثم فإن الانفصال، سيشتت أسرة كاملة.

وعليهما أن يعيشا راضيين بما قسمه الله لهما، وألا يتطلع أي منهما لما متع الله به غيره، امتثالًا لقوله تعالي في كتابه العزيز:

«وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚوَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ» (طه: 131).

سبل مواجهة تلك الظاهرة

وطالب “طايع” الشباب بالتحلي بالقناعة والرضا بمن هو معه، فالزوجان عقدا عقدة النكاح، وهذه عقدة لا يفكها ولا يحلها إلا الله عزو جل.

ولا ينبغي أن تحل وتفك تلك العقدة لمجرد مناوشات أو شائعات أو خلافات لا ترقى لأن تكون مشكلة مزمنة تحول دون إتمامهما لحياتهما الزوجية.

وعن سبل مواجهة تلك الظاهرة، قال «طايع» إنها تواجه بالتوعية قبل الزواج من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وبالدورات التأهيلية للمقبلين على الزواج، التي تفعَّل تفعيلًا جيدًا وتؤتي ثمارها..

وذلك بأن يكون بين المؤهلين للشباب علماء أكفاء في علماء النفس والاجتماع والطبيعة والدين والقانون..

ليأخذ الإنسان جرعة صحيحة وحقيقية يستطيع من خلالها أن يقيم بها حياته مع زوجته، وهي تستطيع أن تقيم بها حياتها مع زوجها حتى تستقيم الحياة بعد ذلك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى