رؤى

رسالة الإسلام كما جاءت في القرآن

جاء الكتاب لبيان ما اختلفوا فيه والذي يتمثل في قمته الأسماء الحسنى

أحمد شعبان محمد
Latest posts by أحمد شعبان محمد (see all)

بدأ المصحف الشريف بفاتحة الكتاب، وبدأت الفاتحة بالبسملة، وبدأت البسملة بلفظ «بسم».

ألم نسائل أنفسنا؛ لِمَ كانت البداية بلفظ «بسم»، ولم تكن بلفظ الجلالة الله؟

سبق أن قلنا أن ما يعبّر عنه لفظ الجلالة الله هو غيب عنا، لا يمكن تمثله بشيء، لأننا نعيش عالم الأشياء والله سبحانه وتعالى «ليس كمثله شيء»، فهو فوق معارفنا وقدراتنا وإمكاناتنا وحتى خيالاتنا.

ولأن المصحف الشريف لهدايتنا فيما نعيشه «عالم الشهادة»، الذي هو في متناول أيدينا وما يمكن معرفته، وبتحققنا مما يقوله عن عالم الشهادة، فلا بد وأن ما يقوله عن عالم الغيب هو حقيقة لا بد وأن نؤمن بها،

ومن هنا كانت البداية بالاسم الجامع لكافة الأسماء الحسنى وهو الرحمن «قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى»، فلفظ الرحمن هو المقابل المعروف لنا في حياتنا الدنيا للفظ الجلالة الله.

ورسالة سيدنا محمد «رحمة للعالمين»، عالم الغيب ننال فيه رضا الله بإيماننا به تحققًا من عالم الشهادة. ولأن الرحمة هي جماع الأسماء الحسنى فقد جاء الكتاب لبيان ما اختلفوا فيه والذي يتمثل في قمته الأسماء الحسنى والتي تشمل كافة المخلوقات والموجودات.

فرسالتنا هي أن نبين للناس ما اختلفوا فيه. ولكي يتم ذلك لا بد من أن نتفهمه نحن أولًا لنؤدي ما أنزل من أجله. فهل تحققنا من صدق ما جاء به في عالم الشهادة لنكون متيقنين من إيماننا بالغيب؟ هل فعلنا ذلك أم ما زلنا مغيبين؟!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى