أركان الإسلام

رمضان.. فرصة لاستمرار التقرب إلى الله طوال العام

الناس عليهم عبادة الخالق وحده لا شريك له

التقرب إلى الله غير مقتصر على شهر رمضان فقط، بل يجب جعله فرصة لاستمرار عبادة الله بعد انقضائه وطوال العام.

ووفقًا لكتاب «التقرب إلى الله تعالى»، الذي ألَّفه عبدالله سراج الدين الحسيني، فإنَّ الله قد بيَّن لعباده أنه خلقهم لعبادته.

قال تعالى: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» (الذاريات: 56).

العبادات تساعد في التقرب إلى الله

وأوضح أنَّ العبادات هي قربات تقرّب العبد إلى ربه، وبها ينالون رفعة الدرجات وأعالي المقامات ويُكرمون بأنواع الكرامات ويفوزن بمقعد الصدق عند الله.

قال تعالى: «إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ» (القمر: 50).

وذكر أن طريق التقرب إلى الله واضح المسير، قال تعالى: «وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ» (الشورى: 52).

فالعبادة هي حق الله على عباده، إذ قال تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ» (البقرة: 21- 22).

وأوضح الكتاب أنه قد خاطب الله الناس كلهم وطالبهم بحق عليهم يعترفون به ويُقرون به لا يسعهم إنكاره وهو «اعبدوا ربكم» ما يعني أن كلهم عبيد له وهو وحده ربهم.

والعبادة تعني قيام العبد بما أمره الله تعالى به من أعمال وأقوال، ملاحظًا عبوديته لرب العالمين وعبادته لله الإله الحق المبين الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له، فهي أقوال وأفعال يقوم بها العبد حبًا وتذللًا وتقربًا إلى ربه سبحانه وتعالى.

الأوامر الشرعية قربات إلى الله

وهكذا الصلوات والصدقات والصيام والحج وجميع الأوامر الشرعية، كلها قربات يتقرّب بها العبد إلى الله تعالى، وكلها عبادات يقوم بها العبد أداءً لحق الله تعالى.

وأشار إلى التقرب إلى الله تعالى بتلاوة كتابه والمواظبة عليها، قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ» (فاطر: 29- 30).

وأيضًا هناك التقرب إلى الله بالصدقات، حيث قال تعالى: «الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» (آل عمران: 134).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى