طاقة نور

قراءة «علمية» في «أركان الإسلام»

 

خاتمة

إن أركان الإسلام، من صلاة وزكاة وصيام وحج، هي وسائل تذكر بهذه القيم والمبادئ، التي يجب على الإنسان أن يلتزم بها، قولًا وعملًا، ويؤدي تكاليف العبادة ويعمل صالحًا، فينال بذلك السعادة في الدارين، كما يقول الباحث والمفكر «علي محمد الشرفاء الحمادي».

وخلاصة قولي، إن القرآن هو كلام الله، الذي أنزله على قلب نبيه، محمد صلى الله عليه وسلم، لهداية البشرية وخوّله وحده في بيانه دون غيره، حيث قال:

(وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ).. (النحل: 44).

وهذا صريح في وجوب التفكر في القرآن الكريم، وعدم تعطيل العقل بالتقيد والتحجر لآراء الآخرين، مهما بلغوا من العلم والنبوغ والمكانة.

إن القرآن الكريم، هو كتاب الهداية والنور المبين، غير أن هذا لا يمنعنا من اللجوء أحيانًا إلى أقوال السلف المستنيرين بالوحي الإلهي.

هذا الكتاب يناقش قضية مهمة جدًّا، نعاني منها في واقعنا الراهن، والقضية التي يناقشها هي الخلط بين الخطاب الديني والإلهي.

الخطاب الإلهي، هو المقدس الأوحد، كما يقول المفكر الكبير «علي محمد الشرفاء الحمادي»، وهو خطاب للأحياء وليس للأموات أو للماضي.

وهذا معناه أنه خطاب متجدد ومتفاعل مع واقع الحياة الإنسانية المتغيرة المتجددة، وبهذا يكون الخطاب ليس خطابًا للأموات، ولا هو للأمم السابقة، بل هو خطاب للأحياء الذين يتلون كتاب الله ويستمعون له ويتفاعلون مع نصوصه في تحقيق الصلة بين الله وعباده بحبل من الله يمتد من الأرض إلى السماء، كما يقول «الحمادي».

ولن يحدث ذلك الاتصال إلا من خلال الالتزام بتعاليم القرآن الكريم.

إن القراءة التي يقدمها «علي محمد الشرفاء» جديدة وجديرة بالتأمل والدراسة.

وبهذا الفهم الصحيح الثاقب، استطاع المؤلف أن يعلنها مدوية في الآفاق للرجوع إلى كتاب الله والغوص في أعماقه والتدبر في معانيه وأغواره، حتى تتنزل علينا الهداية الإلهية، كما يقول الله تعالى:

(إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا).. (الإسراء: 9).

إن القرآن كثيرًا ما يخاطب العقول… لعلكم تعقلون… لعلكم تتفكرون… لعلكم تذكرون… يا أولي الألباب… يا أولي النهى…

للدلالة على أهمية إعمال العقل والفكر في آيات الله المقروءة والمنظورة، بعيدًا عن التقليد الأعمى وتعطيل هبة الله الغالية، التي هي العقل، فلقد أجاد المؤلف، وأفاد في هذا المنحى وأصل وجهة نظره تأصيلًا حيًّا، فله الشكر الجزيل.

 

السيرة الذاتية للأستاذ الفقيه: نوح محمد عبد الله عيسى

  • خريج المدرسة العليا للتعليم وأستاذ اللغة العربية والتربية الإسلامية.
  • تلقى التعليم المدرسي، ثم التحق بالتعليم المحظري، حيث حفظ القرآن الكريم كاملًا، وحصل على الإجازة في قراءة الإمام نافع.
  • حصل على شهادة البكالوريا (2011) في الآداب الأصلية ثم التحق بالجامعة.
  • تخرج من كلية الشريعة بجامعة العلوم الإسلامية (2012-2015) بشهادة ليسانس بميزة «جــــيد جـــدا» من جامعة لعيون بولاية الحوض الغربي.
  • تخرج من المعهد العالي (2012-2016) من شعبة الإمامة والخطابة، فحصل على المتريز في الخطابة والإمامة.
  • حاصل على شهادة الماستر من المعهد العالي للدراسات الإسلامية (2016-2018م).
  • له الكثير من الندوات والمحاضرات في الإذاعة والتلفزيون، وكان أحد أعضاء لجنة التحكيم في مسابقة «شاعر التوحيد»، إحدى المسابقات الرمضانية، التي تجرى في موريتانيا.
  • له برنامج «منازل الصائم»، على قناة «شنقيط» الفضائية.
  • كما أن له لقاءات كثيرة في التلفزة الموريتانية وغيرها.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى