طاقة نور

روايات مسمومة وأمة مسروقة

الأساطير والخرافات والإسرائيليات تتناقض مع كتاب الله العزيز

إن المأزق الذي عاشته وتعيشه الأمة العربية على مدى قرون عدة، تم فيها افتعال الروايات وتأليف القصص، كما تم تسويق الأساطير والخرافات الإسرائيلية، وابتداع الأحداث التي تتناقض مع مراد الله في كتابه العزيز.

يقول المفكر العربي علي الشرفاء في كتابه (المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي): «من الناس من صدّقَ تلك الأساطير والخرافات التي تحويها الروايات والتفاسير المسمومة، فتحوّل إلى الطّاعة العمياء لأئمّته وقياداته، سُلبتْ إرادته حين سيطروا على عقْله فأصبح آلةً شديدة الخطورة ينزع إلى التطرف، نمت في نفسه غريزة الكراهية بتلقينه معلومات مسمومة ووعود الروايات الكاذبة بالجنة المزعومة، لينحرف إلى مجتمع المفسدين في الأرض، يكفّر الناس ويقتل الأبرياء دون ذنبٍ أو جريرةٍ».

الأساطير والخرافات خلقت نزعة الشر

ويضيف الشرفاء: «إن الذين حادوا عن طريق الحق -كتاب الله وآياته- واتبعوا طريق الشيطان ورواياته خلقت فيهم نزعة الشر وفصلتهم عن واقعهم ودفعتهم للظلم والظلام.

وهكذا يصبح البعض ممّن يستمتعون بقتل مخالفيهم قضاةً، يحكمون على الناس بالكفر والضلال، فيُنَّصبون أنفسهم قضاة ويمارسون شتى أنواع التعذيب والتنكيل بالذين يخالفون منهجهم الضال.

تحولوا إلى وحوش مسعورة فقدوا العقل لديهم وماتت ضمائرهم معتقدين بأنَّهم إن قتلوا مخالفيهم، فإنّهم بذلك يُقاتِلون في سبيل الله كما تم تلقينهم من شيوخهم المجرمين الذين يسوقونهم كالدواب إلى حتفهم، مقتنعين بأنه سوف يكون جزاؤهم الجنة، وتصحيحًا لذلك المفهوم الخاطئ، فقد قال سبحانه وتعالى: «وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» (البقرة : 190)، وهذه الآية تدعو المسلمين بالتقيّد بهذا التشريع في الحروب، وهو حقّ الدفاع منحه الله للناس في الذود عن أوطانهم وأموالهم وأعراضهم وحذّرهم من الاعتداء على الناس».

جزاء من يتبع فقهاء التكفير

ويضيف المفكر العربي علي الشرفاء موضحًا: «إن الذين يقاتلون في سبيل الله دفاعًا عن أنفسهم، وأعراضهم وأوطانهم وقتلوا في سبيل ذلك، فهم الذين يستحقون أن تكون لهم جنات النعيم كما وعدهم الله سبحانه: «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ» (آل عمران : 169)

وأما الذين اتبعوا فقهاء التقتيل والتكفير، والخوارج والمارقين وغيرهم من الفرق والملل المنحرفة فجزاؤهم في الحياة الدنيا ويوم القيامة كما قال تعالى: «إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ» (المائدة : 33)

إن الله يصف أولئك الإرهابيين بالذين خسروا الدنيا والآخرة ولم يتبعوا ما أنزل الله على رسوله من نور يهدي به الناس بقوله تعالى: «قُل هَل نُنَبِّئُكَم بِالأخسَرينَ أعمالًا الَّذينَ ضَلَّ سَعيُهُم فِي الحَياةِ الدُّنيا وَهُم يَحسَبونَ أنَّهُم يُحسِنونَ صُنعًا» (الكهف: 103 – 104)

إن الفرق الهدامة التي تقترف الآثام وتستبيح الأوطان، وتسرق ثروات الناس وتستعبد البشر، وتحرق الأحياء وتقتل الأبرياء، وترتكب الجرائم وتقتل النفس البريئة فقد باء أتباعها بغضب اللهِ واستحقوا عقابه، وأن الله لا يُصلح عمل المفسدين.

وقد وصفهم الله بقوله تعالى: «وَالَّذينَ يَنقُضَونَ عهدَ اللَّهِ مِن بَعدِ ميثاقِهِ وَيَقطَعونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أن يوصَلَ وَيُفسِدونَ فِي الأرض أولئِكَ لَهُمُ اللَّعنَةُ وَلَهُم سوءُ الدّارِ» (الرعد : 25)».

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق