أخطاء شائعة

روايات ملفقة عن «فضل الليالي العشر»

كتب التراث تزخر بالمقولات التي يتناقلها العوام اعتقادًا بنسبتها للرسول الكريم

«فضل الليالي العشر» ، روايات ملفقة يتداولها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في مثل هذه الأيام من كل عام، تزعم أفضلية العشرة أيام الأولى من ذي الحجة وينسبونها زورًا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام.

تلك الروايات الملفقة، تستند بالخطأ إلى أول سورة الفجر في قوله تعالى: «وَالْفَجْرِ(1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2)»
أقسم الله فيها بالليالي العشر، والتي اختلفت في تفسيرها كتب التراث ما بين الأوائل من ذي الحجة أو الأواخر من شهر رمضان مما جعلهم يعطونها قدرًا كبيرًا من التعظيم لم يأت ذكره في كتاب الله.

فقد أقسم الله تعالى في القرآن بأوقات وأشياء أخرى لم تأخذ نفس القدر من الاهتمام كالشمس والقمر والضحى والليل والنهار والتين والزيتون…الخ.

روايات فضل الليالي العشر

ومن الروايات المكذوبة ما ذُكر في فضل صيام العشر الأوائل من ذي الحجة (مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ، يَعْدِلُ صِيَامُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا بِصِيَامِ سَنَةٍ وَقِيَامُ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهَا بِقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ)

ورواية تقول “(خمس لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يدعهن : صيام يوم عاشوراء ، وعشر من ذي الحجة، وثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتين قبل الفجر)

والرواية المنتشرة بكثرة والتي تبدأ باستفهام ولغة ركيكة لاتتناسب مع الخطاب الدعوي حيث تقول: (هل تعرف لماذا نصوم عشر أيام ذي الحجة كل يوم منهم فيه حدث مهم.. وأن اليوم الأول نجى الله نبي الله واليوم الثاني نجي يونس عليه السلام واليوم الثالث …. إلخ).

روايات مكذوبة وملفقة تمتلئ بها كتب التراث يتناقلها العوام من الناس اعتقادًا بنسبتها للرسول الكريم بل ويعملون بما جاء بها يقينًا. ويساعد في سرعة انتشارها مواقع التواصل الاجتماعي والتوصية في هذه الرسائل على نشرها ابتغاء الأجر والثواب.

تصويب الخطاب الديني والتخلص من الأكاذيب المنسوبة للرسول

مما يستدعي العمل بشكل جاد على ضرورة تصويب الخطاب الديني والتخلص من تلك الشوائب العالقة به من أكاذيب منسوبة زورًا وبهتانًا إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ونشر صحيح الدين بالإشارة إلى تكذيب تلك الروايات الباطلة.

شهر ذو الحجة من الأشهر الحرم والذي شرع الله فيه نسك من أجلّ العبادات وهو الحج مما يضفي عليه من الجلال دون سواه قد يغتنمه المسلم في التقرب إلى الله تعالى بالعبادات من صيام وصلاة وصدقات وغيرها قدر ما يستطيع ولكن دون الاعتقاد في هذه الروايات الباطلة أو نشرها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق