أخطاء شائعة

روايات وأساطير الناسخ والمنسوخ

كتب التراث تكتظ بالخرافات التي يصدقها ضعفاء العقول

امتلأت كتب التراث بالخرافات والأساطير التي تروى فيها وينكرها الكثير من العلماء ومع ذلك تبقى مكتوبة يقرؤوها ضعفاء العقول فيضطربون لها وقد يصدقونها.

يعرض بعضًا منها الشيخ محمد الغزالي في كتابه «تراثنا الفكري في ميزان الشرع والعقل» فيقول: نعرض رواية ذكرها أحمد في مسنده نقلها ابن كثير في تفسيره وهو مصدر من مصادر التفسير الأثري والذي يعد من أهم كتب التراث.

يقول «الغزالي» ناقلًا عن الكتاب: عن ذر قال لي أبيّ بن كعب: كأين تقرأ سورة الأحزاب وكأين تعدها؟ قلت ثلاثًا وسبعين آية. فقال: قط، لقد رأيتها وأنها لتعادل سورة البقرة..الخ.

خرافات الناسخ والمنسوخ يصدقها ضعفاء العقول

ويضيف «الغزالي» معلقًا على الكلام السابق ذكره: هذا كلام سقيم فإن الله لا ينزل وحيًا يملأ أربعين صفحة ثم ينسخه أو يحذف منه أربعًا وثلاثين ويستبقي ست صفحات وحسب.

وهذا هزل ما كان ليروى! والمسند قد ترى فيه الأحاديث الواهية والموضوعات المرفوضة. وأنبه أن ما يتصل بالقرآن لا يتحمل هذه الحكايات المنكرة.

كما يشير «الغزالي» إلى أن في المسند حديث عن الأحرف السبعة يثير الضحك وقد رفضه الجماهير بداهة ومع ذلك فإن النووى في شرحه لصحيح مسلم ذكر أن من الحروف السبعة أن تضع حكيمًا عليمًا مكان سميعًا بصيرًا!!.
ما لم تضع آية رحمة مكان آية عذاب!!

وهذه حكاية في غاية الغثاثة وما كان يجوز أن تُذكر أو تُنقل لكذبها ..

الله تعالى تعهد بحفظ كتابه الحكيم

يقول مضيفًا: القرآن الكريم أصدق ما بقى على وجه الأرض من مواريث السماء إن اليقين يحف كلماته حرفًا حرفًا وتم الوعد الإلهي بحفظه فهو مذ نزل إلى اليوم مصون كما قال تعالى: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ» (الححر : 9).

وكان يجب على مفسري القرآن أن يتجاوبوا مع هذه الحقيقة وأن يجنبوا تفاسيرهم كل ما فيه ريبة.

ويضيف: إن أمتنا استنامت في هذه الحياة لأفكار جعلتها تحيا في غيبوبة مهلكة ولن تصح لها دنيا ولا دين إلا إذا عقلت كتابها وصححت موقفها منه.

الدعوة إلى تصويب الخطاب الإسلامي والتي تقام لها المؤتمرات والندوات لا تؤتي ثمارها إلا إذا تم كشف ما في ذلك التراث من خرافات ما أنزلها الله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى