ملفات خاصة

سد النهضة بعيون خبير استراتيجي

اللواء نصر سالم: إثيوبيا تتعمد استفزاز مصر لاتخاذ موقف ضدها

أكد اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع المصري الأسبق والخبير الاستراتيجي، أن إثيوبيا تتعمد الضغط على مصر لاستفزازها من أجل ضرب السد.

أضاف في حوار لـ«التنوير»، أن القاهرة واعية تمامًا لكل تحركات إثيوبيا، لذلك تسلك كل السُبل الدبلوماسية والقانونية، لكنها لن تفرط في حقها في مياه النيل؛ وإلى نص الحوار..

إثيوبيا تستفز مصر من أجل ضرب السد

  • تتعمد إثيوبيا التعنت مع مصر تجاه سد النهضة… كيف ترى ذلك؟

–        واضح أن إثيوبيا تُمارس ضغطًا بشكل مُعيّن على مصر، فهي تريد استفزازنا لاتخاذ موقف ضدها.

لكن القاهرة واعية تمامًا لكل تحركات إثيوبيا ونسلك كل السُبل الدبلوماسية، وما زال أمامنا السبل القانونية، إنما الخط الأحمر هو أن مصر تفرط في حقها في أي مكان أو أي زمان.

وإثيوبيا من حقها أن تستثمر لكن من حقنا أن نحيا، ولن نفرِّط في حقنا في الحياة أو نفرِّط في حق إثيوبيا في أن تستثمر أموالها أو تزيد من ثرواتها، وآخر شيء في ذلك الأمر أننا قد حوَّلنا الملف لمجلس الأمن الدولي حتى يكون الأمر على مرأى العالم أجمع ويكون واضحًا ماذا فعلت مصر لأننا لسنا دولة معتدية أو تنادي بحرب بل ننادي بحقوقنا المشروعة.

وأعتقد ان القانون والمجتمع الدولي معنا، وننتظر ماذا سيحدث، وعند نهاية المطاف يكون لكل حدث حديث.

  • وهل ترى أن التعنت الإثيوبي وإصرارها على ملء السد إعلانًا للحرب؟

–        ليس إعلان للحرب، لكنهم يستفزون مصر لاتخاذ موقف عسكري وضرب السد، لأن هناك تسريبات تثبت وجود أخطاء معينة في جسم السد، لدرجة أنهم أوقفوا البناء لمدة عامين بسبب ذلك.

فمن الممكن أن الحكومة الإثيوبية الحالية، تخشى أن تنكشف العيوب في السد، فيكون موقفها سيء جدًا أمام شعبها، فلذلك تستفز مصر حتى تضربها عسكريًّا، وبذلك تقلب الموازين.

لكن كل ما نطلبه أن يكون هناك اتفاقًا مكتوبًا بين الدول الثلاثة (مصر وإثوبيا والسودان) وبناءً عليه يتم الملء وفقًا للضوابط القانونية التي تضمن لنا حقوقنا، ومصر دولة رشيدة ولا نتصرف تصرف انفعالي وكل خطوة تكون مدروسة تمامًا ولها تقدير كامل للموقف.

موقف مصر تجاه إحالة ملف سد النهضة لمجلس الأمن

  • وكيف تقرأ موقف مصر في إحالة ملف سد النهضة إلى مجلس الأمن الدولي؟

–        نحن نضع المجتمع الدولي أمام مسئولياته، لأنَّه إذا تمَّ ضرب السد سيُعاب على مصر أنها لم تسير وفقًا للسبل القانونية والدبلوماسية إلى نهاية الأمر، لذلك نسير لآخر خطوة معهم، فذهبنا إلى إثيوبيا للتحاور معهم وخاطبهم الرئيس عبدالفتاح السيسي في مجلس النواب الإثيوبي وحدث أكثر من لقاء في أمريكا وغيرها وطلبنا تدخل البنك الدولي.

أسباب التعنت الإثيوبي مع مصر

  • من يقف وراء التعنت الإثيوبي من وجهة نظركم؟

–        إثيوبيا لا تحتاج المياه، وبافتراض أنها تحتاجها حتى تولد الكهرباء، فذلك لا عيب فيه لأن المياه ستأتينا، إنما يتضح أن هناك ضغوطًا قديمة من إسرائيل أنَّها تُريد أن تحصل على 0,5- 1% من حصتنا من مياه النيل.

وقد يكون هناك اتفاق ما بين إثيوبيا وإسرائيل للضغط على مصر وفي نهاية الأمر تدخل إسرائيل وتحصل على ما تريده من المياه.

وقد يكون الأمر عبارة عن ضغط لاستنفاذ قدرات مصر، لأنها الدولة المحورية المركزية وحجر الزاوية في المنطقة العربية، وهي استراتيجية جذب الأطراف لإضغاف القاهرة.

فهم لم يستطيعوا ضرب مصر من الداخل، فيتم جرنا في أكثر من ناحية مثل ما حدث في سيناء أو ليبيا أو نهر النيل، لكن مصر لا تتخذ أي قرارات انفعالية، وتكون وفقًا دراسة واعية تمامًا.

  • وهل هناك حلول يجب اتخاذها لتوفير المياه ومواجهة أزمة السد؟

–        أي حلول تحدث في الوقت الحالي، مثل ترشيد المياه وتغيير أنظمة الري ومحطات تحلية المياه تكون من أجل توفير المياه وتقليل الخسائر التي قد تحدث، حتى نقلل الآثار السلبية لسد النهضة بقدر الإمكان، خاصة أن عددنا يزيد ونحتاج إلى توسعة الرقعة الزراعية وخطط تنمية، وبالتالي نواجه مطالبنا.

وهذا لا يعني أن نرتضي بخصم أي جزء من مياه النيل أو نتنازل عن لتر واحد منها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى