المرصد

سفير مصر في واشنطن: لا تهاون في الأمن المائي

زهران: الإدارة الإثيوبية تتعمد تهييج الرأي العام الداخلي لاحتواء الصراعات القبلية

أكد السفير المصري في واشنطن، معتز زهران، أن مصر لن يمكنها بأي حال التهاون فيما يخص الأمن المائي.

وحذر من أن الإدارة الأحادية لعملية ملء وتشغيل سد النهضة يمكن أن ينجم عنها تفاقم حالة الفقر المائي في مصر وكذلك تفاقم الآثار السلبية لتغير المناخ على نحو لا يمكن احتواؤه، وأضرار بيئية واجتماعية واقتصادية هائلة، لا يمكن السماح بحدوثها..

جاء ذلك خلال ندوة نظمتها كلية الحرب الوطنية الأمريكية، لمناقشة دور مصر في إرساء الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط وإفريقيا، 4 مايو 2021.

حماية مصر لقضية الأمن المائي

واعتبر زهران أن قضية مياه النيل في مصر والسودان أخطر من أن تُترك أسيرة للوضع الداخلي في إثيوبيا، لما لها من تبعات جسيمة على شعوب المنطقة.

وأشار إلى أن الإدارات الإثيوبية المتعاقبة هي التي دأبت وبشكل متعمد على اتباع سياسات تعتمد على تأجيج الرأي العام الإثيوبي فيما يخص موضوعات مياه النيل والمتاجرة بها داخليًا في إطار محاولة لاحتواء التوترات الداخلية المزمنة بإثيوبيا، بدلًا من السعي للتوصل لحل وسط يؤمن المصلحة المشتركة لشعوب المنطقة.

وأبرز السفير المصري أنه كان ثمة حل على مائدة المفاوضات في واشنطن العام الماضي، يتيح توليد الكهرباء بأقصى كفاءة ممكنة من سد النهضة، كما يضمن حق إثيوبيا في إقامة مشروعات مستقبلية تحت مظلة القانون الدولي، غير أن الجانب الإثيوبي تغيب في اللحظة الأخيرة عن الاجتماع المخصص لتوقيع الاتفاق.

ذلك نظرًا لتفضيله التحرك الأحادي دون التقيد بالقانون الدولي، ودون أي تنسيق أو تشاور مسبق فيما يخص مشروعات السدود، وهي السياسة الممنهجة التي تتبعها إثيوبيا مع مختلف جيرانها، مما تسبب في أن أصبحت بحيرة توركانا في كينيا على وشك الانقراض، على نحو ما أعلنت اليونسكو، كما يلحق أضرارًا جسيمة بسكان حوض نهري جوبا وشبيلي في الصومال.

مصر لن تسمح باستمرار ممارسات إثيوبيا الأحادية

وشدد على أن مصر لا يمكن أن تسمح بتكرار مثل هذه الممارسات الإثيوبية الأحادية في حوض النيل أيضًا، وأن ذلك يُعد قضية وجودية ومصيرية بالنسبة للشعب المصري.

وطالب بدعم الولايات المتحدة لعملية الوساطة الراهنة تحت قيادة رئيس الاتحاد الإفريقي، من أجل التوصل لاتفاق ملزم على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة في أقرب وقت، لحماية الأمن والاستقرار في المنطقة، وزودًا عن المصالح الاستراتيجية الأمريكية مع الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى