TV

سيناريوهات الصراع المصري الإثيوبي حول سد النهضة

خبير استراتيجي يعرض التداعيات الاقتصادية لنقص المياه

قدم د. أبو الفضل الإسناوي الخبير الاستراتيجي عرض لدراسات أشارت إلى التداعيات الاقتصادية للسد الإثيوبي منها أن مصر ستفقد 51% من الأراضي الزراعية إذا أجرت إثيوبيا التخزين خلال 3 سنوات واصفا هذه الدراسة بالتشاؤمية.

وأضاف في كلمته خلال ندوة «المؤامرة الكبرى» التي أقامتها مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير» أنه إذا تمت التعبئة خلال 6 سنوات ستفقد 17 % من الأراضي المزروعة تبعا لتلك الدراسة.مؤكدًا أن هذه الارقام في غاية الخطورة.

التداعيات الاقتصادية للعمالة الزراعية

وأشار إلى دراسات حكومية قدرت أن 200000 فدان من الأراضي الزراعية قد تختفي مع كل مليار متر مكعب تخسره مصر من المياه وذلك أيضًا يمثل خطر كبير.

كل هذه العوامل تعني أن هناك تقريبًا على كل مليار متر مكعب يفقد، مليون شخص يفقد وظيفته الزراعية. وذلك بحساب الأراضي المفقودة نتيجة فقد المياه حيث أن كل فدان يلزمه 5 أفراد للعمل فيه.

وعلى هذا الكثير من العاملين في القطاع الزراعي سيفقدون وظائفهم مما يؤثر تأثيرًا سلبيًا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

التأثير الجغرافي على الزراعة

لا تتأثر جميع الأراضي الزراعية بنفس الدرجة تبعًا لموقعها الجغرافي فنجد تأثر الدلتا مختلف عن الصعيد .

فكل هذه الدراسات التشاؤمية تشير إلى أن قطاع الدلتا سيتأثر بنسبة كبيرة خاصة محافظات شمال الدلتا والتأثير الأكبر سيكون في الأراضي القديمة .

وذكر الإسناوي أنه من المتوقع أن الدولة المصرية ستقوم بتغيير في سياستها الزراعية تجاه بعض انواع من المحاصيل .

مشيرًا إلى القرارات التي تم اتخاذها عام 2017 بما يتعلق بتخفيض زراعة الأرز.

وأضاف، بشكل عام وبعيدًا عن هذه الدراسات أرى أن الدولة المصرية لها حسابات وتحركات واضحة في هذا الموضوع وما يتعلق بمشاريع معالجات الصرف الصحي والزراعي وتحلية مياه البحار، لكن في كل هذه الأمور هناك تأثيرات واضحة للسد سواء الأثر المائي أو على أداء السد العالي ومفيض توشكي وعلى الزراعة في مصر.

سيناريوهات متوقعة

عرض د. الإسناوي ثلاث سيناريوهات متعلقة بهذه الأزمة، السيناريو الأول مرتبط باستمرار الصراع بين الدولتين وذلك معناه استمرار التفاوض وذلك التصعيد الذي حدث مؤخرًا باللجؤ إلى مجلس الأمن الذي قد يتخذ قرار أو يخرج ببيان ينتج عنه تحويل الأمر إلى مجلس الأمن الإفريقي وبالتالي ربما يكون هناك مراقب دولي من الأمم المتحدة.

وأضاف أن وجود مراقب دولي معناه العودة مرة أخرى للمفاوضات وامتدادها لفترة زمنية أخرى قد تصل إلى عامين أو ثلاثة تتخذ معها الدولة المصرية المعالجات التي أشرنا إليها سابقًا.

السيناريو الثاني، يتعلق بارتباك وتراجع في الموقف الإثيوبي بسبب تعرض إثيوبيا لمجموعة من الصراعات الداخلية في تيجراي وغيرها ويتم السيطرة على منطقة بني شنقول فيحدث تغير في مسار الأزمة.

السيناريو الثالث؛ هو الضربة العسكرية، وله احتياطات كبيرة جدًا خاصة بجنوب السودان ورغبة رئيس الوزراء الإثيوبي في الحل العسكري تبدو واضحة مع ملاحظة أن الحل العسكري سيؤدي إلى توحيد إثيوبيا.

وذكر أن هناك احتمالات الهجوم على جنوب السودان أو ضرب سد الروصيرص مشيرا إلى إجراءات تتخذها هيئة المساحة المصرية بعمل خرائط للممرات الجبلية في السودان المؤدية للسد الإثيوبي.

فهذا السيناريو مؤجل بعد حسابات واحتياطات تجريها الدولة المصرية لتأمين السودان أولا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى