الأسرة والمجتمع

شبكات الإرهاب الأسري أوكار المتطرفين

الآباء لهم تأثير قوي على مستوى التحول للتطرف بين الأبناء

الأسرة رابطة اجتماعية واحدة يمكن أن تشجع الإرهاب المرتبط بالقرابة والذي يشكل النوع الأخطر من الإرهاب المتسم بالتكرارية والدموية.

يقدم دين سي. أليكسندر، مدير برنامج أبحاث الأمن الوطني والبروفيسور في كلية إنفاذ القانون وإدارة العدالة في جامعة إلينوي الغربية، كتاب «شبكات الإرهاب الأسري»، الكتاب الأحدث الذي ينشر في موضوع الإرهاب والقرابة.

عرض الكتاب بحثًا جادًا يعرض أفكارًا متعددة بشأن ظاهرة معقدة ومتنامية بشكل مقلق..

أظهر البحث أن 57% من بين عدد 138 شبكة أسرية تنطوي على أعداد متساوية تقريبًا، يمثل الأزواج/الزوجات (31%)، والإخوة (26%). وهذا يشير إلى أن الإرهاب المرتبط بالانتماء الأسري يحدث في الغالب في مثل روابط القرابة هذه.

شبكات الإرهاب الأسري جزء من المجتمع

في هذا السياق، يؤكد «أليكسندر» أن شبكات الإرهاب الأسري هامة لأن الأسر جزء لا يتجزأ من الشبكات الاجتماعية التقليدية وهذا النموذج الفكري يسمح بحدوث التطرف والتجنيد في سياق من الثقة والخصوصية.

وهذا يشجع استغلال الثقة والسمات الأمنية التي تشكل عناصر حساسة للاستمرار الأيديولوجي والمادي للجماعات المتطرفة. وفي العادة لا يتم اكتشاف الميول المتطرفة لأفراد الأسرة إلا عقب حدوث هجوم.

علاوة على ذلك، يوفر الكيان الأسري درجات من المرونة، والهيكل، وتراتبية الأدوار، حيث يقوم بعض أفراد الأسرة بأدوار قيادية، فيما يتولى آخرون أدورًا تنفيذية. ويمكن أن يحل محل القادة أعضاء آخرون من الأسرة، حيث يتولون الدور الجديد ويرون فيه مصدرًا للفخر. ونظرًا لقوة الضغط الذي يمارسه الأقران فإن هذا قد يجعل السيطرة المتبادلة أكثر مرونة وانتشارًا.

ويرى المؤلف أن الشبكات الأسرية توفر قابلية للأيديولوجية الإرهابية والتجنيد والتدريب.

إضافة إلى ذلك، من المحتمل أن يكون التخلي عن الخطط الإرهابية في الأسرة أقل من نظيره في الهياكل الأخرى نظرًا لأنه يجلب الخزي والعار للمجموعة بأسرها.

وهناك سمات مشتركة كثيرة بين الشبكات الأسرية النموذجية وما يُطلق عليه أسلوب (التجنيد التقليدي) أو القديم. تشمل فكرة أسلوب التجنيد القديم حزمة كاملة من استراتيجيات التجنيد، وأنماط تحويل الأفراد للتطرف.

تأثير الآباء لتحول الأبناء إلى التطرف

وهنا، يشير أليكسندر إلى أن صلات القرابة بشكل عام- وبشكل خاص الأبوية – تلعب دورًا رئيسًا في حياة العديد من الإرهابيين الأكثر شهرة.

الآباء لهم تأثير قوي على مستوى التحول للتطرف بين أفراد الأسرة. ولعل من بين أبرز الأمثلة على ذلك هو أسامة بن لادن. ذلك أنه 23 طفلًا من أبنائه، واصل العديد منهم بشكل لافت الانخراط الأسري في الإرهاب.

وفي معظم الحالات يكون هناك عضو أكثر التزاماً ويمارس ضغطاً على الأفراد الآخرين. كما أن هناك احتمالات أن يتحول شخص واحد أو بضعة أفراد في المجموعة للتطرف فعلًا، حيث يتم غسل مخ الأتباع بطرف مختلفة ويكونون على جهل تام بما سيقدمون عليه.

ولا شك أن القدرة على جذب عدد من أفراد الأسرة للإرهاب ستساعد الجماعات الإرهابية على مواصلة استغلال هذه المجموعة الفرعية من العضوية الجماعية، الأمر الذي يجعل هذا العمل جديرًا بالدراسة على نحو خاص.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق