أركان الإسلام

الحج توحيد لله ونبذ للشرك

الرحمن أرسل الأنبياء والرسل مبشرين ومنذرين لعبادته وحده

شعيرة الحج جعلها الله سبحانه وتعالى قاعدة من قواعد التوحيد، وتدل على كلمة «لا إله إلا الله» من بدايتها إلى نهايتها.

فمن مشعر إلى مشعر ومن منسك إلى منسك، والعبد يدور حول كلمة التوحيد والإخلاص «لا إله إلا الله».

بهذه الكلمات تحدث المفكر الموريتاني محمد بن محمد المختار الشنقيطي، عن الهدف من فريضة الحج في كتابه «التوحيد في الحج».

عبادة الله خلال شعيرة الحج

وذكر «الشنقيطي» أن الله تعالى خلق الخلق وأمرهم بعبادته، وجعل لها شرطًا لا تقبل دونه وهو الإخلاص والتوحيد، فالإسلام بشعائره وفرائضه كلها مرتبط غاية الارتباط بكلمة التوحيد.

وأوضح أنَّه من تلك الشعائر شعيرة الحج والتي هي من أعظم الشعائر التي تقوي وتحيي في قلب العبد، توحيد المعبود سبحانه وتعالى، لكثرة الأعمال التي توقف الإنسان مع ربه موحدًا متفكرًا تائبًا من أي تقصير أو زلل.

وتطرَّق إلى أن التوحيد هو أساس الدين وقاعدة الإسلام العظيمة التي عليها صلاح الدين والدنيا والآخرة والتي من أجلها أنزل الله كتبه ومن أجلها أرسل رسله مبشرين ومنذرين بل ومن أجلها كانت الدنيا والآخرة.

كما أنَّه القاعدة العظيمة التي عليها مدار الصلاح والفلاح والربح والخسارة فمن قام بها وأداها على وجهها أسعده الله في الدنيا والآخرة.

ورأى «الشنقيطي» أن التوحيد والإيمان واليقين والإحسان هو أساس كل خير ومنبع كل فضيلة وبر، ومن أصلح الله إيمانه وكمل توحيده وإخلاصه فتح له أبواب رحمته وزاده من عظيم بره وفضله.

فالتوحيد أخبر الله عز وجل أنه ما من أمة إلا وبعث إليها رسولًا يأمرها بعبادته.

قال تعالى: «وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ» (النحل : 36).

ويتمثل التوحيد في الحج، عند مفارقة الأهل والأولاد، فلا يخرج الإنسان من بيته إلا وهو يعلم أن الله يسمعه ويراه ولا يفارق أهله وولده وزوجه إلا والله أحب إلى قلبه من الكل.

الدليل على نبذ الشرك في الحج

ويترك المرء فلذات الكبد ويفارق الأرض والوطن في مشرق الأرض أو مغربها، كل ذلك عبوديةً لله سبحانه وتعالى.

وهناك أيضًا التوحيد أثناء الطواف حول البيت، فإذا أراد الإنسان أن يطوف بالبيت تذكر عظمة الله سبحانه وتعالى وعزه وجبروته في هذا البيت الذي شرفه وكرمه وفضله.

فإذا وقف أمام البيت تذكر من بناه، نبي الله إبراهيم عليه السلام، الذي بنى هذه القواعد من أجل التوحيد وأرسى هذا البناء من أجل كلمة الإخلاص وعبادة الله تعالى.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق