المرصد

صدقات داعش على الشبكة المظلمة

دراسة: العالم الرقمي عزز قدرة التنظيم على ترويج أفكاره المتطرفة

أصدر المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب دراسة حديثة بعنوان «داعش ـ عملة البيتكوين وصدقات الجهاد على الشبكة المظلمة»، تناولت العملات المشفرة واستغلالها بالنسبة للتنظيمات الإرهابية.

وذكرت الدراسة التي أعدتها وحدة الدراسات في المركز، أن العالم الرقمي وأدواته المتطورة والآمنة قد عززا قدرة تنظيم داعش الإرهابي على ترويج أفكاره المتطرفة، محذرة من استخدام التنظيم لعملة «البيتكوين» وهذا العالم الرقمي لتجنيد الشباب وتمويل عملياته.

فتاوى شاذة لتمويل العمليات الإرهابية على الشبكة المظلمة

وكشفت الدراسة أن تنظيم داعش أفتى بجواز التعامل بالعملات الرقمية، وأبرزها «البتكوين» لتسيير عملياته الإرهابية، حيث أصدر وثيقة إلكترونية باللغة الإنجليزية، حملت عنوان «البيتكوين وصدقات الجهاد»، كتبها شخص يُدعى تقي الدين المنذر، حدد فيها الأحكام الشرعية لاستعمال البيتكوين، مشددًا على ضرورة استعمالها لتمويل الأنشطة الجهادية للتغلب على الأنظمة المالية العالمية التي وصفها «المنذر» بالكافرة، حيث يواجه المتبرع المتعاطف مع التنظيم صعوبات في التحويل لشخص قد يكون موضوعًا على لائحة الإرهابيين والمطلوبين.

وفي هذا الإطار وفق ما أعلنت الدراسة، فقد تضمنت مواقع داعش، إعلانات للتبرع لعمليات جهادية، فيظهر على الصفحة الرئيسية لموقع الأخبار التابع لتنظيم داعش إعلان بعنوان «تمويل المعركة الإسلامية من هنا» بالعربية والإنجليزية معًا.

وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول»، كانت قد حذرت من أن خطر شن تنظيم داعش هجمات في أوروبا لا يزال مرتفعًا للغاية، وذكر رئيس جهاز مكافحة الإرهاب في يوروبول، مانيول نفاريت، أنه مع تراجع قوة داعش، أصبح يحث أعضاءه على شن هجمات منفردة في بلدانهم بدلًا من توجيههم للسفر والالتحاق بما يسمى الخلافة، محذرة من أن تهديد الهجمات الإرهابية في أوروبا لا يزال مرتفعًا جدًا.

مخاطر التنيظمات الإرهابية على الأمن الدولي

وأشارت الدراسة إلى أن مخاطر التنظيمات المتطرفة، على الأمن الدولي ومن ضمنها الأمن الرقمي السيبراني قد تصاعدت خلال السنوات الاخيرة، فلم تعد تقنيات الإرهاب كسابق عهدها، وهذا يعني أن أجهزة الاستخبارات في سباق مع الذكاء الاصطناعي وتحديات العالم الرقمي الذي تستغله الجماعات المتطرفة.

ولفتت إلى أن قد عزز العالم الرقمي وأدواته المتطورة والآمنة قدرة داعش على ترويج أفكاره المتطرفة وتجنيد الشباب ليكونوا جزءًا من مخطط الذئاب المنفردة بسهولة لتنفيذ العمليات الإرهابية من غرفهم، وخاصة مع استخدام تطبيقات وشبكات غير مراقبة أمنيًّا مثل «التلجرام» و«الديب ويب».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى