صدور العدد الجديد من مجلة «شبابنا»

صدر اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026 العدد الجديد من مجلة «شبابنا» وهو العدد رقم 94، والتي تصدر عن مؤسسة رسالة السلام العالمية.
وقد تضمن العدد مساحة واسعة منه لمناقشة عدد من القضايا وقد تضمن العدد مساحة واسعة منه لمناقشة عدد من القضايا الفكرية والثقافية والإنسانية، وفي مقدمتها مقال المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان «العهد المقدس والثقافية والإنسانية، وفي مقدمتها مقال المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان «العهد المقدس بين الله والمسلم»، وما أثاره المقال من نقاشات ورؤى حول حقيقة الإيمان وعلاقة المسلم بالقرآن وترجمة القيم الدينية إلى سلوك عملي.
ويطرح العدد من خلال مقال المفكر الأستاذ على الشرفاء رؤية فكرية محورية تقوم على أن الإسلام لا ينبغي أن يُفهم باعتباره مجرد هوية أو انتماء لفظي، وإنما باعتباره عهدا ومسؤولية والتزاما ينعكس على سلوك الإنسان وعلاقاته وموقفه من الحياة والآخرين. ويؤكد المقال أن صدق الإيمان يظهر في العمل الصالح، وفي إقامة العدل ونشر الرحمة والسلام وحفظ حقوق الإنسان وكرامته وحريته.
كما يتضمن المقال قضية التدبر في القرآن الكريم، باعتبار القرآن كتاب هداية وإصلاح، مع التأكيد على أهمية إعمال العقل والتفكر في آياته، وعدم تحويل الاختلاف في الفهم إلى وسيلة للصراع أو الكراهية أو فرض الوصاية على عقول الناس.وتضمن العدد
إشادات فكرية بمقال «العهد المقدس بين الله والمسلم»
حيث ضم العدد مجموعة من المقالات التي تناولت رؤية الشرفاء الحمادي، من بينها مقال للدكتور مجاهد شداد، رئيس مؤسسة الجامعة الإسبانية العربية في مدريد، أكد فيه أنه يتفق مع رؤية المفكر العربى الأستاذ على الشرفاء فى أن المسلم الحقيقي لا يكتفي برفع شعارات الإيمان، وإنما يجب أن يترجم إيمانه إلى سلوك يومي.
ورأى د. مجاهد شداد أن المقال يمثل دعوة لإعادة النظر في حقيقة العلاقة بين الإنسان وربه، ليس باعتبار الإسلام مجرد انتماء أو هوية، وإنما باعتباره عهدًا ومسؤولية والتزامًا أخلاقيًا وتشريعيًا ينعكس على حياة الإنسان وعلاقاته.
وأكد أن قيمة الإيمان تظهر في أثره على الإنسان والمجتمع، وأن المسلم مطالب بأن يقدم نموذجًا عمليًا لدينه من خلال الصدق والأمانة واحترام القانون والعمل والإتقان وخدمة المجتمع واحترام حقوق الآخرين.
كما تناول المقال أهمية وجود خطاب إسلامي وفكري قادر على تقديم الإسلام باعتباره رسالة أخلاقية وإنسانية عالمية، مشيرًا إلى أن المسلمين في أوروبا، كما في أي مكان آخر، يستطيعون تقديم صورة الإسلام من خلال السلوك والأخلاق وخدمة المجتمع.
وفي السياق نفسه، نشرت المجلة مقالًا للكاتب سامي الطرابيشى، عضو اتحاد الناشرين المصريين، أكد خلاله أن قوة الدين ليست في كثرة الشعارات، وإنما في صدق الالتزام بمقاصد الهداية والعدل والرحمة والسلام.
وأشار إلى أهمية دور الكتاب والثقافة في تشكيل الوعي، مؤكدًا أن مسؤولية المثقف والناشر والمفكر تتمثل في دعم الكتاب الذي يحرر العقل من الجمود ويشجع الحوار ويواجه خطاب الكراهية والتطرف ويعيد الاعتبار إلى القيم الإنسانية المشتركة.
كما أكد أن العودة إلى القرآن لا تعني إلغاء العقل أو إغلاق باب الاجتهاد، وإنما تعني أن يكون النص القرآني حاضرًا في عملية بناء الوعي، وأن يقرأه الإنسان بعقل مفتوح ومتدبرًا مقاصده في العدل والرحمة والأمانة والحرية وصيانة الحقوق.
وتضمن العدد كذلك مقالًا للدكتورة سمية كيوان، رئيسة تحرير مطبوعات شبكة إعلام المرأة العربية، أكدت فيه اتفاقها مع رؤية الشرفاء الحمادي بأن صدق الإيمان يرتبط بالعمل الصالح.
وأوضحت أن الإسلام، وفق هذه الرؤية، ليس مجرد إعلان للهوية، وإنما التزام بمنظومة من القيم التي تقوم على العدل والرحمة والتعاون والتكريم الإنساني، مشيرة إلى أن احترام حرية الإنسان وحقوقه وكرامته يمثل جزءًا أساسيًا من هذه المنظومة.
وأكدت أن تجديد الخطاب الديني لا يعني المساس بثوابت الدين، وإنما إعادة تقديم القيم الإسلامية الكبرى الواردة في القرآن بلغة معاصرة قادرة على مخاطبة الأجيال الجديدة ومواجهة خطاب التطرف الذي يستغل الدين لتحقيق أهداف لا علاقة لها بجوهر الرسالات السماوية.
كما نشرت المجلة مقالًا للكاتبة والروائية هدى حجاجي أحمد بعنوان يتناول مفهوم العهد مع الله وتحول الإيمان من هوية إلى مسؤولية أمام الله.
وأكدت أن الإيمان ليس كلمة تقال أو هوية تكتب في الأوراق، وإنما عهد يستقر في أعماق الإنسان وتظهر حقيقته في أفعاله ومواقفه وطريقة تعامله مع الحياة والناس.
وربطت الكاتبة بين مفهوم العهد والتدبر، موضحة أن التدبر ليس مجرد تأمل ذهني في الآيات، وإنما محاولة لاكتشاف أثرها في النفس والحياة، وأن القرآن حين يتحدث عن العدل والرحمة والأمانة والوفاء والحرية وحقوق الناس فإنه يخاطب الإنسان في واقعه اليومي.
وفي جانب آخر من العدد، سلطت المجلة الضوء على تطور مهم في الحضور الدولي لمؤسسة رسالة السلام العالمية، حيث تلقت المؤسسة خطاب شكر وتقدير من مركز نوبل للسلام في أوسلو، تقديرًا لاهتمامها بقضايا السلام والحوار والتعايش السلمي.
وجاء ذلك عقب تواصل قام به الأستاذ محمد معتز، منسق العلاقات الخارجية بمكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة، للتعريف بالمؤسسة وأنشطتها الدولية ورؤيتها الفكرية والإنسانية، حيث تم تزويد مركز نوبل للسلام بمعلومات ومواد حول أنشطة المؤسسة ومبادراتها وأهدافها ومبادئها، ورسالتها في الدعوة إلى السلام والحوار بين الشعوب والثقافات ونبذ التطرف والعنف وتعزيز القيم الإنسانية المشتركة.
وأعربت السيدة Helena Lamb Boyden، مديرة استراتيجية البرامج والشراكات بمركز نوبل للسلام في أوسلو، والسيدة Rambøl Bryn Ingvill، رئيسة قسم المعلومات بالمركز، عن شكرهما للمؤسسة وتقديرهما لما قدمته المؤسسة من معلومات حول عملها وأنشطتها وجهودها، وكذلك اهتمامها بموضوعات مؤتمر نوبل للسلام لعام 2026، ولا سيما قضايا المجتمع المدني والحوار والتعايش السلمي.
و أن المؤتمر المقرر عقده في أوسلو يوم 3 سبتمبر 2026 أصبح مكتمل الحجز من حيث الحضور المباشر، مع إتاحة متابعته عبر البث المباشر على الإنترنت مجانًا من مختلف أنحاء العالم، فيما قامت مؤسسة رسالة السلام العالمية بالتسجيل رسميًا لمتابعة المؤتمر عبر الإنترنت.
وفي ملف آخر، رصد العدد الحضور اللافت لجناح مؤسسة رسالة السلام العالمية في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، حيث حظي الجناح بتغطية إعلامية ومتابعة من عدد من القنوات التلفزيونية والمواقع الإخبارية التركية.
وشهد الجناح لقاءات إعلامية متعددة، من بينها لقاء للأستاذ أسامة إبراهيم، الأمين العام المؤسس، مع قناة يني شفق، إلى جانب لقاءات مع عدد من المواقع الإخبارية التركية، جرى خلالها التعريف بمشروع المؤسسة وأهدافها ومرجعيتها الفكرية.
واستعرض ممثلو المؤسسة رؤيتها القائمة على نشر السلام والتسامح ونبذ العنف والتطرف، مؤكدين أن مشروع «رسالة السلام» يستند إلى القيم والمبادئ القرآنية الداعية إلى العدل والإحسان والتعاون على البر والتقوى، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار وصون حقوق الإنسان وكرامته.
كما أوضحوا أن المؤسسة تتبنى رؤية تقوم على تعزيز ثقافة الحوار والتعايش ومواجهة العنف والتطرف بالفكر المستنير والقيم الإنسانية الأصيلة، مع استلهام القيم التي جسدتها سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من رحمة وعدل وإحسان.
وأبرز العدد تجربة إعلامية جديدة لجناح مؤسسة رسالة السلام، تمثلت في عرض نحو 104 فيديوهات باللغة التركية عبر شاشة داخل الجناح.
وتناولت الفيديوهات جوانب مختلفة من المشروع الفكري للمؤسسة ورسالتها الثقافية ورؤى مؤسسها المفكر العربى الأستاذ على محمد الشرفاء الحمادي، من خلال محتوى بصري مختصر يعتمد على الرسائل المباشرة والمبسطة، بما يتيح للزوار التعرف على أفكار المؤسسة ومضامينها خلال وقت قصير.
وأبدى عدد من زوار المعرض إعجابهم بالتجربة، معتبرين أن تقديم المحتوى الفكري عبر الفيديو يواكب التطور التكنولوجي وتزايد الاعتماد على المحتوى المرئي، كما يمثل نموذجًا يجمع بين الكتاب والمحتوى الرقمي ويفتح المجال للوصول إلى شرائح جديدة، وخاصة الشباب.
يرأس تحرير مجلة شبابنا وقد تضمن العدد مساحة واسعة منه لمناقشة عدد من القضايا وقد تضمن العدد مساحة واسعة منه لمناقشة عدد من القضايا الفكرية والثقافية والإنسانية، وفي مقدمتها مقال المفكر العربي معتز صلاح الدين رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة.






