أركان الإسلام

صلاح القلوب في رمضان

دراسة: القلب أساس صيام الجوارح بتعزيز السكينة والأمان والسلام والمحبة

صيام القلوب في رمضان يكون بتطهيرها من أي اعتقادات باطلة ومظاهر الشرك بالله، وأي كره وحقد وحسد ونوايا خبيثة.

هذا ما ذكره رئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة الحسين بن طلال، د. طلال أمين، عبر دراسة بعنوان «رمضان وصيام القلب».

وأكد أنَّ صيام القلب يأتي عن طريق تعزيز السكينة والأمان والسلام والمحبة داخله، لأنه أساس صيام الجوارح الأخرى، فبصلاحه يصلح الجسد كاملًا.

قال تعالى: «لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» (المجادلة: 22).

كيفية صيام القلوب في رمضان

فإبعاد القلوب عن الوساوس السيئة، يجعلها طاهرة مؤمنة متجهة إلى الله سبحانه وتعالى بالعبادة، مقبلة على طاعة الله بسكينة ورضا.

وأكد الباحث أن صيام الأفئدة يعتبر من أعلى مراتب الصوم، لأن الأمر لا يتوقف فقط على الصيام عن المشرب والمأكل وجميع الشهوات.

وأشار إلى ضرورة الاجتهاد في هذا الشهر الكريم، من أجل صلاح القلوب حتى تصح جميع الجوارح الأخرى، مع إخلاص النية لله سبحانه وتعالى.

ويُلاحظ أن التقوى تكون بداخل القلوب وتؤديها طاعة لله وإرضاءً له سبحانه وتعالى، وتحمي الأفئدة من إفساد الصوم بارتكاب المعاصي.

والتقوى هي أساس الصيام، حيث قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» (البقرة: 183).

تقوى القلوب تسبب صلاح الإنسان في حياته

وتقوى القلوب، تظهر آثارها جليًّا على باقي الجوارح، لأنه إذا كان في القلب إيمانًا، فإن الجوارح تبتعد عن العصيان، وإذا كان القلب لاهيًا أذهبت به الجوارح إلى الضلال والفساد.

قال الله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ» (الأعراف: 201).

وذلك يدلل على أن صلاح الداخل يؤدي إلى صلاح الظاهر من الإنسان، لأنه يتحلى بالإخلاص لله سبحانه وتعالى دون رياء أو تدين ظاهري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى