الخطاب الإلهى

صناعة الأمل .. رسالة قرآنية

الدراسات العلمية: المتفائل أكثر الناس نجاحًا وإيجابية وحكمة وصحة

صناعة الأمل وبث التفاؤل بين الناس من أهم رسائل الخطاب الإلهي للمؤمنين والتي دعاهم للالتزام بها، خاصة وقت الشدائد والنوازل.

وهذه الدعوة القرآنية للتفاؤل هي أكثر ما تحتاجه البشرية جمعاء خلال الفترة الحالية في ظل انتشار فيروس «كورونا» الذي يهدد دول العالم كافة.

قال تعالى: «.. لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا» (الطلاق: 1).

وقال سبحانه: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» (آل عمران: 200).

القرآن الكريم يدعو إلى صناعة الأمل

وتأكيدًا لذلك قال الدكتور أحمد علي سليمان، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن القرآن الكريم زاخر بمقومات صناعة الأمل والتفاؤل، مشيرًا إلى أننا في أمس الحاجة إلى الرجوع إلى الله واستلهام هذه المعاني السامية ونشرها في هذا الوقت العصيب من تاريخ الإنسانية.

وأوضح أن من الآيات التي تبث الأمن والسكينة والطمأنينة في النفوس، قول الله تعالى: «يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ» (يوسف : 87).

وقال تعالى: «أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ» (الزمر : 36).

وقال سبحانه: «الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ» (الرعد : 28) أي تسكن وتستأنس بجلال الله فتطمئن، ومن ثم يزول قلقها واضطرابها.

وبيَّن أن من المفارقات أن هذه الآية الكريمة قد وردت في سورة الرعد، والرعد مخيف، لكنها جاءت لتبث الأمل والطمأنينة في قلوب الذاكرين.

أهمية بث الأمل في نفوس الآخرين

وأوضح «سليمان» أننا في حاجة ماسة إلى التفاؤل، وهو ميل أو نزوع نحو النظر إلى الجانب الأفضل للأحداث أو الأحوال، وتوقُّع أفضل النتائج.

وأشار إلى أن مراتب التفاؤل وأعلاها توقُّع الشفاء عند المرض، والنجاح عند الفشل، والنصر عند الهزيمة، والفرج عند الكرب ، وانقشاع الغمة عند المصائب والنوازل.

فالتفاؤل له أثر كبير على الجهاز المناعي في الإنسان نفسيًّا أو جسديًّا، الأمر الذي يُوجب أهمية بث الأمل والتفاؤل في النفوس، فمن تفاءل بالخير وجده.

كما أن الدراسات العلمية تثبت أن المتفائلين هم أكثر الناس نجاحًا وإيجابية وتعاونًا وإنجازًا وحكمة وصحة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى