طاقة نور

صيام العين في رمضان.. تدريب إلهي على غض البصر

دراسة: الآيات القرآنية تصون الأعراض للرجل والمرأة

صوم العين في رمضان يعتبر دافعًا للمسلمين بأن يغضوا أبصارهم طوال العام، لأن الصيام لا يقتصر فقط على الطعام والشراب.

ذكرت دراسة بعنوان «آيتا غض البصر من سورة النور» للدكتور جهاد محمد النصيرات، الأستاذ بكلية الشريعة في الجامعة الأردنية، إن الآيات شأنها أن تحفظ المجتمع نظيفًا ومنتجًا من خلال النظام الأخلاقي المميز الذي يقرره القرآن الكريم للمجتمعات الإنسانية.

وأكدت الدراسة أن القرآن يشتمل على تشريعات وأنظمة متعددة تنظم حياة البشر في شؤون حياتهم كلها، ومن ضمنها: الأخلاق التي هي شعار الأمم المتحضرة.

ضرورة صوم العين في رمضان

وذكر الباحث أن للبصر أثرًا بارزًا في موضع الإغراء والغواية والتحلل الخلقي والفساد الاجتماعي، لذلك وضع القرآن الكريم ضوابط خاصة لهذا البصر ولم يسمح بإطلاقه على عورات الناس دون قيود ومحددات، فالنظرة الآثمة بريد الشهوة ورائدة الفجور.

قال تعالى: «قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» (النور: 30- 31).

وأكد «النصيرات» في دراسته أنه تتجلى روعة هذا الدستور الإلهي وهو يعزز من دور العقيدة في بناء النفوس واستقامتها على منهج الله عز وجل، ويضع أصولًا في الأخلاق من شأنها أن تحافظ على أمن المجتمع المسلم وتحفظ تماسكه وقوته وصلابته أمام العاديات الضواري التي قد تودي به وترديه.

قال تعالى: «وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ» (الأنبياء: 11).

صون أعراض الرجل والمرأة

وأشار إلى أنه من شأن أحكام غض البصر والأمر بصيانة الأعراض للرجل والمرأة أن تحفظ الكيان البشري وتحميه من كثير من هذه الأمراض.

وأوضح أن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الإنسان ويعلم ما يختلج نفسه من مشاعر وما ركّب فيه من غرائز، يحذر هذا المخلوق من أضرار هذا النظر الذي قد يؤجج نار الغريزة، فتصبح عند ذلك أسدًا فاتكًا تلقي بصاحبها في مستنقع الشر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى