الأسرة والمجتمع

عادات تراثية تجيز ضرب الرجل لزوجته

أستاذة علم الاجتماع: القرآن أرشدنا للمودة والرحمة بين الزوجين

استنكرت أستاذة علم الاجتماع بجامعة بنها، د. هالة منصور، ترسيخ العادات والتقاليد التي توارثتها المجتمعات العربية عن الزواج، على أنها حقائق مثبتة، بأنه من حق الرجل أن يضرب زوجته وأنه أمر طبيعي وأحيانا يصل إلى إصابات شديدة جدًا.

وقالت في تصريح خاص لـ«التنوير»، إن هذا الأمر موجود بكثرة لدى الطبقة البسيطة، التي ليس لديها وعي ديني أو ثقافي كامل، وفي الوقت ذاته المرأة ليس لها وضع اجتماعي ولا تستطيع اللجوء إلى أحد لنصرتها، حيث إن كل الرجال حولها يكونوا متمسكين بذلك الأمر كأنه حق أصيل من حقوقهم.

حماية المرأة من العادات والتقاليد

وأشارت إلى أنه إذا سمحت المرأة بالضرب مرة يصبح الأمر عادة ويعتاد عليه الرجل فيما بعد.

ولفتت إلى أنه دائمًا ما يكون الضرب مقرون بسوء الخلق والانفعال الزائد، ويجب على المرأة ألا تتسبب في استفزاز زوجها أو التحدي في لحظات معينة، أو تقبل ان تضرب وتعتبر أن هذا أمر طبيعي.

وأوضحت أن الالتفات وتصحيح هذه الأمور، تقلل من عمليات العنف أو الضرب الذي قد يحدث بين الأزواج.

العلاقة غير السوية تسبب عقد نفسية لدى الأبناء

وذكرت أن العنف يتطور وتحدث جرائم وأشياء غير محمودة العواقب، كما أن الأطفال يصابوا بعقد نفسية ومشكلات كثيرة، وكذلك يتوارثوا هذا السلوك كأنه سلوكًا عاديًّا ويكون مستمرًا ولا نستطيع إيقافه في أي مرحلة من المراحل.

وأكدت أن أساس الزواج هو المودة والرحمة كما أرشدنا القرآن الكريم، حيث قال تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» (الروم: 21).

ونوَّهت بأن المودة تعني أن كلًا، منهما يتودد للآخر والرحمة أن كل شخص يعذر الآخر في حالة الخطأ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى