المرصد

عادل نعمان: الخطاب الديني يؤدي إلى زيادة نسبة الإلحاد بين الشباب

الجهات المخابراتية تريد شغل المسلمين بقضايا داخلية مثل الخلاف بين السنة والشيعة

قال المفكر والكاتب عادل نعمان إن الخطاب الديني هو الرسالة التي نتعامل بها مع العالم وجميع الأفراد الزميل والصديق والمسلم والمسيحي واليهودي.

وأضاف في كلمته التي ألقاها خلال ندوة مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير» بمحافظ الشرقية، إلى أن الخطاب الديني الموجود حاليًا هو خطاب متصادم مع الحضارة مع من على ملتك ومن على دين آخر، وكذلك مع العلم والعقل، فلا بد من البحث عن تجديد هذا الخطاب لأن هذا الخطاب التصادمي أصبح مرفوض من قطاع عريش من شبابنا وزادت نسبة الإلحاد نتيجة ذلك.

الخطاب الديني تصادمي

ولفت أن الأمر الثاني الصدام مع العالم، وأن الجهات المخابراتية تريد شغل المسلمين بقضايا داخلية مثل الخلاف بين السنة والشيعة على سبيل المثال، وإثارة القلاقل التي تؤدي إلى التقاتل.

وأشار إلى قول كيسنجر (سنحول ثمن برميل البترول بثمن برميل المياه) لأن هذا الخطر وهذه الفوبيا تهدد سلامة المجتمع الغربي .

وأكد أن التراث الإسلامي الموجود يقبل النقد والمناقشة والحذف فهناك أحاديث كثيرة في البخاري غير مقبولة وغير منطقية وتمثل مشكلة. وتعتبر هذه الروايات مبررات حتمية للتيار السلفي أن يقتل من يختلف معه. ومن يعتنق هذا الفكر يقتل تبعًا لما جاء به التراث وتم الموافقة عليه.

وأثار «نعمان» كذلك قضية الطلاق الشفهي وسط التعقيدات الاجتماعية التي نعيشها اليوم وتلاعب الرجل بالمرأة ووجودها في المحاكم لتحصل على حقوقها.

وقال: «إذن من الصواب والمنطقي أن يتم الطلاق على يد مأذون _ حيث أن القاعدة تقول أن (الحكم يدور مع العلة)، فلا بد أن نشهد الناس على الطلاق مثل إشهادهم على البناء (الزواج)».

تصويب الخطاب للتقليل من نسبة الإلحاد

والأمر المهم أيضًا كما أشار «نعمان» أن نفرق بين الإسلام السياسي والإسلام الحقيقي وعدم الاعتقاد أن كل ما جاء في عهد الخلفاء هو من الصواب، فمن الممكن أن يكون هناك خطأ ما، فليس من المطلوب الالتزام بكل ما جاؤوا به. ويجب إخضاع المنقول للعقل وظروف المجتمع الذي نعيش فيه.

وأكد على ضرورة تصويب الخطاب الإسلامي محذرًا من زيادة نسبة الإلحاد وذلك في غضون العشر سنوات القادمة . وأنه يجب أن يتغير الخطاب الديني حتى لا يكون خطاب صدامي مع الغرب والذي يؤدي إلى الفكرة الخاطئة عن الإسلام والتخوف من وجود المسلمين في الدول الغربية وتعطيل السفر لها سواء للعمل أو البعثات التعليمية.

 

يذكر أن..

مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير» أقامت ندوة بعنوان «الإسلام رسالة حب ورحمة وتسامح» 18 أكتوبر 2020، ضمن أنشطة المؤسسة بقاعة الشهيد العميد أحمد المنسي بنادي الشرقية الرياضي.

وحاضر في الندوة كوكبة من المفكرين وأساتذة الجامعات والإعلاميين.

-د. حسن حماد، العميد الأسبق لكلية الآداب جامعة الزقازيق، أستاذ كرسي الفلسفة لليونسكو، محاضرة بعنوان «قراءة نقدية في كتاب ومضات على الطريق»

-د.رشدي يوسف محاضرة بعنوان «تصويب الخطاب الديني»

-د. حسن يوسف أستاذ الفلسفة وعلم الجمال بأكاديمية الفنون محاضرة بعنوان «خطاب العقل في مواجهة الإرهاب الديني»

-المفكر الأستاذ عادل نعمان. محاضرة بعنوان «نقد التراث الديني»

-د. مجدي عطا الله. أستاذ الفكر العربي المعاصر، كلية الآداب، جامعة الزقازيق. محاضرة بعنوان «الزكاة كترسيخ لقيم العدالة والتكافل الاجتماعي»

-المستشار الدكتور محمد فريد. محاضرة بعنوان «الطلاق خطر يهدد الأمن الاجتماعي»

-نظم الندوة الكاتب والإعلامي أسامة إبراهيم.

-أدار الندوة الندوة الكاتب والإعلامي خيري رمضان.

اظهر المزيد

خاص - التنوير

رسالة الإسلام رحمة وعدل وحرية وسلام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى