الأسرة والمجتمع

عدم التناسب بين الزوجين سبب للطلاق

الإسلام يكرم المرأة والجماعات المتطرفة تصفها بالضعف والنقص

الطلاق يختلف من مجتمع لآخر في الدول العربية حيث طبيعة كل مجتمع والبيئة التي نشأ فيها الزوجين.

الحد من ظاهرة الطلاق يعتمد على الأسباب المختلفة لحدوثه، ما يوجب معرفتها والعمل على علاجها بشكل مناسب لكل مجتمع.

هذا ما ذكرته جهاد النفاتي، أستاذ الإعلام بكلية الإعلام – جامعة طرابلس، مؤكدةً أن هناك أمور مشتركة تتسبب في حدوث الطلاق.

ترجع الأسباب إلى الزواج المبكر و عم التناسب بين الزوجين من حيث الفارق الكبير في الأعمار بينهم، وأحيانًا تكون البيئة الاجتماعية أو الاقتصادية للرجل غير موائمة مع بيئة المرأة التي نشأت فيها.

ضرورة التناسب بين الزوجين للحد من الطلاق

الحل يكمن في الانتقاء الجيد في البداية قبل حدوث الزواج ووعي الأم والأب بتلك الأمور، علاوة على ضرورة وجود التناسب بين الزوجين وليس تزويجها لمجرد التخلص من عبء البنت والتفكير في أمورها.

كذلك يجب تغيير النظرة إلى المرأة على أنها ضعيفة وغير قادرة على تحمل المسئولية، على عكس ما يحدث على أرض الواقع، فهي قوية بدايةً من تحملها لطلقات الولادة.

أثبتت النساء اللاتي توفي أزواجهنّ أنهن قادرات على تحمل عبء الأطفال بالكامل، حيث قامت بدورها ودور الرجل أيضًا.

ذلك في حين أن الرجل عندما تتوفى زوجته أو يُطلقها لا يستطيع تحمل عبء الأطفال.

الإسلام كرَّم المرأة على عكس ما تُروجه الجماعات المتطرفة وتحاول زرع فكرة أن المرأة جارية وثقافات ومعتقدات لا تمت إلى الإسلام بأي صلة.

الإسلام الذي روَّجت له المذاهب المختلفة هو الذي جعل المرأة ضعيفة في نظر البعض وأنها ناقصة عقل ودين.

وأوضحت أن المرأة تولّت زمام الأمور في كثير من المناصب في بلدان عديدة، ما يؤكد أنها قوية وقادرة على تحمل المسئولية والتقدم.

مفاهيم مغلوطة تسبب انفصال الزوجين

وعن التحكم في العلاقة الزوجية من طرف واحد، ذكر المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي في مقالٍ له، أن الله وضع قاعدة أزلية للإنسان وخيّره بين أمرين، فإن اتبع كتاب الله وقرآنه واستنبط ما في آياته وبيانه لوضع التشريعات الإلهية التي تنظم حياة المجتمع.

تكون على أساس من الرحمة والعدل والإحسان، وإذا أدى العبادات على الوجه الأكمل، فسيعيش حياته سعيدًا آمنًا.

أما إذا أعرض عن كتاب الله واتبع أقوال عُبَّاد الله ورواياتهم المزورة على رسول الله وتأثرها بالتقاليد اليهودية وأعراف الجاهلية فإنه سيحيا حياة الضنك والبؤس والتعاسة.

وأكد أنه لذلك السبب اتخذ الفقهاء تشريعاتهم في الزواج والطلاق واعتمادهم على مرجعية الروايات تسببت في خلق حالة من التشتت للأسرة وزيادة نسبة الطلاق.

بذلك يتشرد الأولاد وتضيع المطلقات وتخلق حالة من الضياع للنساء والأطفال، والسبب أن الرجل هو السيد وله الحق في أن تنتهي علاقته بزوجه بكلمة (أنتِ طالق)، وتخرج من البيت مع أطفالها قليلة الحيلة، لمستقبل مجهول لها ولأطفالها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى