أخطاء شائعة

عروبة بلا تمزق ووحدة بلا تشتت

علي الشرفاء: نحتاج ميثاق يُحدد العلاقات بأسلوب واضح وملتزم

كيف نستطيع الخروج من حالة التمزق والتشتت ونتحرر من الحلقة المفرغة والمفزعة، التي تعيشها الدول العربية؟

هذا التساؤل كان دافعًا للمفكر العربي، علي محمد الشرفاء الحمادي، للخروج بمقترحات تساعد على وحدة الأمة وتقوي بنيانها.

وذكر في كتابه «ومضات على الطريق العربي»، الصادر عن مؤسسة «رسالة السلام» للأبحاث والتنوير، أنه أولًا، لا بد من وضع ميثاق جديد تتحدد فيه العلاقات العربية بأسلوب واضح وملتزم، مع تحديد صريح لواجبات كل دولة عربية، وما لها من حقوق وما عليها من التزامات في وقت السلم وكذلك في وقت الاعتداء على إحداها من خارج المجموعة العربية.

أسس لخروج الدول العربية من حالة التمزق

ثانيًا: وضع إطار لأسلوب التعامل فيما بين الدول العربية على أساس الاتصال المباشر والحوار المستمر لإنهاء أي خلاف، وأن تتم معالجته بالسرعة التي تجعل الأمر محصورًا بين القادة، منعًا لأي تداعيات تنعكس سلبًا على الشعوب، وتزيد من ابتعاد هذه الأمة عن أهدافها، وتساعد أعداءها على استغلال أي نقطة ضعف فيها.

ثالثًا: إعادة النظر في ميثاق الجامعة العربية، لتفعيلها وإعادة هيكلتها، بحيث تكون لديها القدرة على تحمل مسئوليات الألفية الجديدة، وما تتطلبه من مؤهلات وإمكانيات، وكذلك السياسات التي تستوعب هذه المتطلبات؛ وذلك كما يأتي:

1- يكون تعيين الأمين العام للجامعة دوريًا، وحسب الحروف الأبجدية للدول العربية؛ ويتم ذلك كل ثلاث سنوات فقط، ولا يتم تجديدها، ومن ثَم تتاحُ الفرصة لأمين آخر، بالتسلسل الأبجدي، لتأخذ كل دولة عربية فرصتها، على نحو يضمن عدالة تداول منصب الأمين العام.

2- تشكيل محكمة عربية؛ تكون إحدى الدول العربية مقرًا لها، ويتم اختيار القضاة من خلال ترشيح كل دولة عربية لقاض من عندها، ثم يتم تعيين خمسة قضاة للمحكمة من خلال إجراء نظام الاقتراع بين الأعضاء المرشحين، ويتم تكرار ذلك الترشيح كل خمس سنوات.

3- تنظر المحكمة في القضايا الخلافية بين الدول العربية، وترفع حكمها إلى مجلس الجامعة للمصادقة عليه، ويكون الحكم ملزمًا لجميع الأطراف.

إنشاء مجلس أمن عربي

4- إنشاء مجلس الأمن القومي العربي، ويُشَكَّل من قادة القوات المسلحة في الدول العربية، وتكون له أمانة خاصة مقرها في الجامعة العربية.

ويكون المجلس مسئولًا عن تنفيذ ما يأتي:

‌أ. وضع النظم والإجراءات الكفيلة بتفعيل معاهدة الدفاع المشترك، والموقَّعَة من قِبَل الدول العربية.

‌ب. تحقيق الاتصال بالقيادات العسكرية في الدول العربية، والقيام بالتنسيق فيما بينها.

‌ج. ترتيب التعاون بين القوات المسلحة في كل من الدول العربية؛ وذلك من خلال إجراء المناورات السنوية ضمن برنامج مُعَد لذلك؛ لكي يتمكن كل فريق من التعرف على نوعية السلاح عند الفريق الآخر، وتوحيد المصطلحات العسكرية؛ حتى يتم التوصل إلى تحقيق وحدة كاملة في النظم والمعلومات، والتواصل المستمر عن طريق تبادل الخبرات العسكرية بين الدول العربية.

‌د. وضع الخطط اللازمة لاتخاذ أي إجراءات عسكرية تتطلبها المصلحة القومية؛ سواء كانت للدفاع عن دولة عربية تعرضت للعدوان، أو التدخل لمنع الاشتباك بين دولتين عربيتين، حدث بينهما خلافٌ قد يؤدي إلى صدام؛ وبذلك نمنع الكثير من الكوارث التي حدثت في القرن العشرين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى