ملفات خاصة

عميد «طب الأزهر»: آيات الرحمة تحكم عملنا تجاه المريض

د. أحمد سليم: الأزمات تحثنا على مراعاة الإنسانية بشكل مضاعف

طالب د. أحمد سليم أستاذ الأنف والأذن والحنجرة، وعميد كلية الطب بجامعة الأزهر سابقًا، بالتركيز على تعليم الطلاب آيات القرآن الكريم التي تحث على الرحمة، لحثهم على التعامل بإنسانية مع المرضى.

جاء ذلك في حوار لـ«التنوير»، مشيرًا إلى أهمية التسهيل على المريض والتعامل معهم برحمة ولين ورفق دون النظر إلى كونه غني أم فقير.

وأكد أن التسهيل على الناس أمر ضروري وهام في الحياة عامة وليس مقتصرًا على مهنة الطب وحدها، مطالبًا بتعميم نموذج طبيب الغلابة د. محمد مشالي في جميع التخصصات، وإلى نص الحوار..

تعليم الطلاب آيات الرحمة لمساعدة المرضى

  • ما الأمور التي تعلمونها لطلاب كلية الطب من أجل التعامل مع المرضى بإنسانية؟
  • نُركز على تعليمهم الآيات القرآنية التي تُبرز الرحمة، بحيث يرحم المريض ويتعامل معه بإنسانية، حيث قال الله تعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ» (الأنبياء : 107).

وقال تعالى: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ» (آل عمران : 159).

وقال سبحانه: «ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ» (البلد : 17 – 18).

كما أنه لدينا آداب المهنة، وتعليمهم كيفية التعامل مع الأصغر والأكبر منه والمريض والطاقم المُساعد له وهي مادة نُدرسها للطلاب ولم تكن موجودة من قبل، وكذلك توضيح الأمور الشائكة لديهم.

ونؤكد أهمية حفظ سر المريض واحترام آدميته وإغاثته مهما كانت ظروفه، وذلك لم يكن يحدث قديمًا حيث كنّا نكتشف المهارة من الأطباء الأكبر منّا، لكنه الآن أصبح منهج علمي موجود.

تعميم تجربة طبيب الغلابة بين الناس

  • حازت قصة «طبيب الغلابة د. محمد مشالي» على ترحيب قطاع كبير من الناس إثر دوره الإنساني في المجتمع.. كيف ترى ذلك وكيف نعممه في حياتنا؟
  • ما فعله د. محمد مشالي أمر عظيم في الوقت الحالي، والتسهيل على الناس شيء ضروري ومطلوب في جميع المجالات وليس قاصرًا على الأطباء وحدهم.
  • وما الدور الرئيسي للأطباء في إغاثة المرضى ومساعدة المحتاجين باعتبارها مهنة إنسانية؟
  • أساس عمل الأطباء هو إغاثة المريض بغض النظر عن كونه غني أو فقير أو أبيض أو أسود أو من خارج البلد، لأن هذا قسم أقسمناه.

وهذا صميم مهنتنا في أن نعالج المريض وإغاثته في وقت هو في أحوج الحاجة إلى المساعدة.

وكلما زادت الأزمات، تكون مساعدة المريض واجب أساسي.

لكن في الوقت ذاته، يجب التطوير من أنفسنا وألَّا نقف عند حد معين من التعليم حتى يصل إلى أعلى مستوياته لأننا كل يوم في جديد.

وخلال الأشهر الماضية منذ ظهور فيروس كورونا، تغيرت الرؤية مع مرور الوقت، فيجب تطوير النفس.

تطوير الأطباء ومواكبة العلوم الجديدة

  • وبتطرقك إلى أهمية تطوير الأطباء ومواكبة العلوم الجديدة.. كيف يُمكن أن يُطوِّر الطبيب نفسه من الناحية العلمية؟
  • التعليم الطبي المستمر ركيزة أساسية، ولدينا بنك المعرفة به جميع المجلات العلمية الحديثة والكتب الطبية حتى اليوم، وجزء آخر خاص للأفلام التعليمية والعمليات والفحوصات.

ويمكن استخدام التكنولوجيا في أشياء كثيرة جدًا، من أجل البحث والتطوير وهي لم تكن موجودة في الماضي، فهي تُساعد الطبيب على أن يكون بمعرفة تامة بآخر ما وصل إليه العلم.

كما أن الكليات تُساعد أبنائها، ونعمل على التواصل مع الطلاب دائمًا ونساعدهم في تسجيل الدراسات العليا وحضور المؤتمرات، والتواصل مع رؤساء الأقسام في الكلية بشكل مستمر.

وكذلك طوّرنا التعليم الطبي منذ 3 أعوام، وأصبح تعليم الطلاب عملي في المستشفى منذ الالتحاق بالكلية في العام الأول، ولدينا معمل المحاكاة وبه جميع المهارات التي يمكن اكتسابها من خلال الكشف على المريض، ونطوِّر الطالب ونوصله لأن يكون لديه معلومات كثيرة، ونتابعه أوَّل بأول.

دور الناس تجاه الأطباء
  • يُواجه الطبيب بعض المشكلات أثناء عمله.. ما دور الدول والناس تجاه الأطباء لمساعدته في أداء مهامه على أكمل وجه؟
  • احترام الطبيب أمر ضروري بالنسبة لنا، وعلى المريض أن يتعامل معه برحمة، لأنَّه يعمل دائمًا في خدمة المريض، ويبذل كل الجهد لمداواته.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق