الخطاب الإلهى

فاتحة الكتاب… تجمع أصوله وتفاصيله

«الهداية والعرفان في تفسير القرآن بالقرآن»

يوضح المؤلف محمد أبوزيد الدمنهوري في كتاب «الهداية والعرفان في تفسير القرآن بالقرآن» ما في سورة الفاتحة من معاني وضحها بمنهجية هذا الكتاب التي تقوم على تفسير القرآن بالقرآن.

يقول الكاتب:

(آية 1)- يفتتح (باسم الله) لتأخذ الأحكام الصبغة الإلهية، وقد جرى الناس على هذه السنة، فتراهم يصدرون الأحكام باسم الملك (الرحمن الرحيم)، واسع الرحمة دائمها، وقد تعالى عن الملوك الذين يضعون القوانين لإرهاق العباد تلذذًا بالاستبداد.

(آية 2)- لم يكن ربّ حزب أو طائفة، بل ربّ الناس جميعًا، يربيهم برزقه وشرعه.

(آية 3)- أعادها للتعريف أن تربيته للناس داعيتها الرحمة بهم لاستغلالهم والانتفاع منهم، وذلك يدعوهم إلى حبه والثقة به.

(آية 4)- يوم الجزاء (اقرأ الانفطار). وإذا عرفت أن الله رب العالمين جميعهم فاعلم أن ليس عنده محاباة لبعضهم، وأن المساواة والعدالة هي مظهره في القضاء بينهم (اقرأ غافر إلى 20).

(آية 5)- العبادة الطاعة، فمن أطاع غير الله في شيء فيه مخالفة الله فقد أشرك (راجع الجن). واستعانة الله طلب معونته، فمن استعان غير الله بغير ما جعل من الأسباب فقد أشرك، كمن يستعين الأموات بطلب الإمدادات والشفاعات، ومن يتوكل على الأحجبة والتمائم وخرافات الناظرين في الغيب والناظرات، (راجع النحل والإخلاص).

(آية 6و7)- (اهدنا) هذا مصداق إياك نعبد وإياك نستعين، أي أننا عاملون على اتباعك، والسير في طريقك، فاهدنا نهتد، وقدنا نقتد. والهادي القائد والإمام في العمل- انظر 7 في الرعد- (أنعمت عليهم)، راجع النساء في 66-70 ، ثم آخر الشورى. (المغضوب عليهم)، المعاندين الذين يكرهون الحق. (الضالين) التائهين عن الحق.

هذه فاتحة الكتاب وأمّه التي تجمع أصوله ويرجع إليها كل ما فيه من المعاني والتفاصيل، وخلاصتها أن يعرف الناس ربهم معرفة تجعلهم يتخلقون بأخلاقه، فيعملون العمل الصالح لمجتمعهم، ويعرفوا أن لهم يومًا آخرًا سوف يرون فيه عملهم مقدرًا ويجزونه الجزاء الأوفى- انظر 62 في البقرة و 7 في آل عمران.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى