أخطاء شائعة

فخاخ المتطرفين لاصطياد «الغافلين»

الحروب الحالية «فكرية» تستهدف الهوية العربية والإسلامية

خداع عقول الشباب ووضع فخاخ لاصطياد الغافلين منهم، من أبرز أدوات الجماعات المتطرفة لاستقطاب وضم مقاتلين جُدد لصفوفهم..

فكما ذكر ماهر فرغلي، الباحث في شئون التنظيمات المتطرفة، فإنَّ الإرهابيين لا يعتمدون بشكل مباشر على تجنيد الأفراد، بل يعتمدون على الحروب الفكرية وصراع الهوية ويضعون فخاخ لاصطياد الشباب ضعيفي الإيمان أو مضطربي الهوية الذين يعيشون في المجتمعات الغربية ويفتقدون للقيم العربية والإسلامية.

وأشار إلى استغلال الجماعات المتطرفة للتذبذب النفسي لدى الشباب الأوروبي في ظل مشاكل اليمين المتطرف وكذلك اللاجئين المهاجرين لكي تقوم بتجنيدهم.

خداع عقول الشباب لضمهم إلى التنظيمات الإرهابية

وأضاف «فرغلي» أنهم يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي للتوغل داخل العقول الفارغة واستقطابها في العمليات الإرهابية.

وأوضح أنهم يلجؤون كذلك إلى استخدام العالم الافتراضي من أجل نشر فكرهم، وبث مقاطع فيديو خاصة بهم والترويج لضلالاتهم.

فالتنظيمات المتطرفة تُجند الشباب عن طريق عدة مراحل خلف الشاشات الإلكترونية، إذ يدفعون الفرد المستهدف للشعور بأنه ضعيف الإيمان، وأن الانضمام إلى التنظيم هو الملاذ الوحيد له للقرب من الله سبحانه وتعالى.

وأكد أن الجماعات المتطرفة بمختلف أطيافها تقوم بغسيل عقول الأطفال أيضًا، من خلال ألعاب الفيديو جيم العنيفة.

عمليات غسيل المخ للتأثير على الناس

وفي دراسة أصدرها الدكتور هاني هنري، أستاذ مساعد في علم النفس بالجامعة الأمريكية، قال إن الجماعات المتطرفة تؤثر على العقول من خلال عمليات غسيل المخ وخاصة في الفئات المهمشة وتقوم بالتأثير في  المعلومات التي تصل إليهم حتى تنجح في خلق هوية جديدة مشوشة لديهم.

وأشار إلى أن هؤلاء يستغلون تكاسل الناس عن التفكير بشكل منطقي، فيعطونهم إجابات سهلة وشعارات فارغة وحلول مبسطة للأمور كافة، ويتضمن ذلك رسالة بأنهم «الإجابة عن كل شيء ويمكنهم حل جميع المشكلات»، بالنسبة إلى غير المتعلمين والذين تنعدم لديهم الثقة بالذات، حتى يكون لها أثرًا قويًّا وجاذبًا لهم.

كما أنهم يستغلون الدين لإشباع ميولهم الفوضوية، ويعتقدون أنهم يخوضون حربًا يُباح فيها كل شيء، ثم يشوهون النصوص الدينية ويستخدمونها خارج سياقها ويدمرون ما يخالفهم أو يعارضهم؛ لتبرير عمليات القتل والتعذيب والوحشية التي يرتكبونها.

وأكد أن رسالتهم ليس لها صلة بالدين، ولكن يكون الدين هو المحور الرئيسي لادعاءاتهم، وبذلك يجب أن تعي الناس أن الجماعات المتطرفة تستغل الدين لتحقيق مآربها الشخصية، كما أنهم يروجون بأن قضيتهم صحيحة ومبررة، وأنهم يخوضون حربًا مقدسة تدخلهم الجنة من أجل السيطرة على الشباب من الرجال والنساء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى