الخطاب الإلهى

قواعد قرآنية ترسخ لمبدأ قبول الآخر

د. عبد ربه: الإسلام جاء لتحقيق السلام بين الناس جميعًا

أكد د. محمد عبد ربه، الحاصل على الدكتوراه في الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين، أن الإسلام جاء من أجل تحقيق رسالة السلام ونشره ليس في المجتمع بين المسلمين فقط ولكن في شتى ربوع الأرض بين الناس كافة.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، إن أول آية في القرآن الكريم ترتيبًا وليس نزولًا، في قوله تعالى: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» (الفاتحة: 2)، يلاحظ أن الله ينشر فيها ثقافة السلام عندما أحال عقل المسلم إلى أن المجتمع لابد أن يقوم على التعددية الدينية والفكرية والثقافية.

فالله تعالى في هذا القرآن الكريم، هو رب للمسلم والمسيحي واليهودي ولكل الناس.

ترسيخ مبدأ التعددية وقبول الآخر

وأشار «عبد ربه» إلى أن القرآن الكريم عندما وضع قاعدة التكريم بعدما أسَّس الله مبدأ التعددية وقبول الآخر، أعلن أنه رب لكل الناس، ثم أتى بقاعدة التكريم في سورة الإسراء.

قال تعالى: «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا» (الإسراء: 70).

وأوضح ان الله كرَّم المسلم وغير المسلم من منطلق أن الجميع خلق بيد الله وأمد الجميع بأسباب الحياة سواء كان الشخص مسلمًا أو غير مسلم، أمَّا المعتقد فله رب يُحاسب عليه يوم القيامة.

التعارف بين الناس جميعًا من أجل تحقيق رسالة السلام

وذكر أن القاعدة الثالثة موجودة في سورة الحجرات، عندما وضع الله أساسًا للتعارف بين الناس.

قال تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ» (الحجرات: 13).

ونوَّه بأن هذا نداء للمسلم والمسيحي ولجميع الناس، بأن التعارف هو أوَّل أسس السلام والمحبة والوئام والمودة بين الناس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى